أعلن مجلس المنافسة، اليوم الجمعة، عن تعزيز آليات مراقبته لكيفية انتقال تغيرات الأسعار الدولية للمنتجات النفطية ومشتقاتها إلى السوق الوطنية، في خطوة تهدف إلى ضمان شفافية الأسواق وحماية مصالح المستهلكين.
وجاء في بلاغ صادر عن المجلس أن هذا القرار يندرج ضمن مهامه المتعلقة برصد وتتبع حسن سير المنافسة في الأسواق، خصوصاً في ظل الارتفاع السريع والملحوظ في الأسعار على مستوى الأسواق النفطية ومشتقاتها، بما في ذلك المنتجات المكررة والمواد البلاستيكية.
وأشار البلاغ إلى أن الوضعية الدولية الراهنة، التي تشهد تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وما يصاحبها من تحركات عسكرية، تؤدي إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد العالمية. وفي هذا الإطار، يظل المغرب، كمستورد رئيسي للمنتجات النفطية السائلة مثل الغازوال والبنزين، معرضاً بشكل كبير لتقلبات الأسعار الدولية، إضافة إلى المنتجات المشتقة من النفط مثل المواد البلاستيكية التي تهم عدداً كبيراً من القطاعات الاقتصادية.
وأكد المجلس أنه في إطار المنافسة الفعالة، يجب أن تعكس الأسعار في السوق الوطنية التغيرات المسجلة في الأسواق العالمية بشكل متناسب وفي آجال معقولة، مع مراعاة الإكراهات المرتبطة بالتموين والتخزين.
ولتعزيز هذا التتبع، أعلن المجلس عن اعتماد رصد شهري لأسعار الغازوال والبنزين في مختلف مستويات التموين والتسويق، بدلاً من التتبع كل ثلاثة أشهر، لضمان مراقبة دقيقة للتطورات في السوق الوطنية للمحروقات.
وفيما يخص باقي القطاعات الاقتصادية، سيظل مجلس المنافسة يقظاً إزاء أي تقلبات غير مبررة في الأسعار أو أي زيادات غير مستحقة في هوامش الربح، بالإضافة إلى أي مؤشرات على وجود اتفاقات أو تنسيق بين الفاعلين أو استغلال مهيمن لموقع السوق.
وأشار البلاغ إلى أن أي تطور في الأسعار أو هوامش الربح غير متناسب مع المعايير الدولية أو التكاليف الفعلية سيخضع لدراسة دقيقة، بما في ذلك في إطار التقرير السنوي للنتائج المالية للفاعلين في القطاعات المعنية.
ويهدف المجلس من خلال هذه الإجراءات إلى ضمان شفافية الأسواق، والسهر على حسن سير المنافسة، وحماية المستهلكين من أي زيادات غير مبررة في الأسعار.

التعليقات مغلقة.