أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

محطة قطار “مطماطة” المهجورة… حلمٌ بالتوقف يواجه واقع العزلة

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

على بُعد ستين كيلومتراً من مدينة تازة، تقف محطة قطار “مطماطة” شاهدة على تناقض صارخ: بنية تحتية حديثة ومُجهزة، مقابل واقع يومي من المعاناة والعزلة يثقل كاهل سكان المنطقة. رغم موقعها الاستراتيجي على الخط الرئيسي الرابط بين فاس ووجدة، لا يخدم هذا المرفق الحيوي أهالي “مطماطة” والقرى المجاورة، الذين يُقدّر عددهم بأكثر من 30 ألف نسمة.

قطار واحد… ومعاناة متواصلة:

تكمن المشكلة في جدول التوقفات غير المُجدي، حيث لا تتوقف في المحطة سوى رحلة قطار واحدة فقط في منتصف النهار. بينما تواصل القطارات الخمسة الأخرى مسارها دون توقف، تاركة السكان في حيرة من أمرهم. هذه الوضعية تدفعهم إلى خيارات محدودة ومرهقة، إما انتظار القطار الوحيد، أو البحث عن بدائل نقل أخرى أكثر تكلفة وأقل انتظامًا.

محمد. ز، أحد سكان القرية، يلخص المطالب البسيطة للأهالي، قائلاً: “المطلب لا يتجاوز توقف القطارات المارة لبضع دقائق، وهو إجراء كفيل بتغيير حياة كثيرين هنا”.

الطلاب والعمال… الفئات الأكثر تضرراً:

الأكثر تضرراً من هذا الوضع هم الشرائح التي تعتمد على التنقل بشكل يومي، مثل الطلاب والعمال والمرضى. تقول طالبة جامعية من “مطماطة” إن غياب رحلات منتظمة يُربك برنامجها الدراسي، وتصف المحطة بـ “شبه المهجورة”، مضيفة أنهم يُضطرون للتنقل “بوسائل غير مريحة أو تفوق إمكانياتنا”.

الحل بسيط.. والإرادة غائبة؟:

رغم الجاهزية التقنية للمحطة والبنية التحتية القائمة، لم تُتخذ أي خطوة لتعديل توقيت التوقفات. يأمل الأهالي في أن تلقى مطالبهم استجابة سريعة من الجهات المسؤولة، مؤكدين أن إجراءً بسيطاً قد يُحدث فرقاً هائلاً في تحسين واقع النقل، ويخفف من معاناة آلاف المواطنين في منطقة تعاني أصلاً من ضعف في الربط الطرقي واللوجستي.

التعليقات مغلقة.