ملاحقات قضائية واسعة في قضايا الغش الضريبي تستهدف مقاولات ومسيرين شركات
جريدة أصوات
الدار البيضاء، 13 عشت 2025 – أطلقت مصالح المراقبة المركزية بالمديرية العامة للضرائب حملات قضائية واسعة ضد عدد من المقاولات والشركات المتورطة في عمليات استيلاء على موارد الضريبة على القيمة المضافة، بعد عمليات تدقيق كشفت عن ممارسات غير قانونية في تعاملات الفواتير والضريبة.
وأظهرت التحقيقات أن بعض المقاولات قامت باقتطاع الضريبة من المنبع خلال معاملاتها مع الموردين والخدمات، مع عدم تقديم شهادات التسوية الجبائية التي تثبت التزامها الضريبي، مما يثير شبهات حول عمليات التهرب الضريبي والتهرب من الأداء.
كما كشفت التحقيقات عن وجود شبكات مسؤولة عن التلاعب بالفواتير عبر إصدار فواتير وهمية، ونهب مبالغ ضخمة من الموارد الجبائية، فيما تم إحالة العديد من الملفات مباشرة على وكيل الملك بمحاكم الدار البيضاء، الرباط، مراكش، وطنجة، وفقاً لمقتضيات قانونية تتيح التعامل المباشر مع القضاء دون المرور عبر اللجنة الوطنية للمنازعات الضريبية.
واعتمدت المديرية على تقنيات الرقمنة وتحديث قنوات تبادل البيانات، مما أدى إلى التماثل الفوري بين التصريحات على الصعيد الوطني، وكشف عمليات تزوير واسعة خاصة في صفوف المقاولات الصغيرة والصغيرة جداً، التي لجأت إلى التهرب عبر عدم التصريح بالمبيعات النقدية، المعروفة بـ “النوار”.
وفي إطار تطبيق التدابير القانونية، تم تفعيل أحكام المادة السادسة من قانون المالية لعام 2021 والمادة 192 من المدونة العامة للضرائب، التي تنص على فرض غرامات تصل إلى 50 ألف درهم، وعقوبات صارمة بالسجن تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر على مروجي الفواتير الصورية.
وأشارت المديرية إلى أن عمليات التحصيل الأخيرة تستهدف استرجاع مليارات الدراهم على مدى السنوات الأربع الماضية، مؤكدين أن تسوية المبالغ المالية لا تعفي الملاحقات القضائية في إطار المسؤولية التضامنية لمسيري المقاولات.
وفي سياق متصل، أحيلت ملفات جديدة على النيابة العامة بعد عجز المتهمين عن تبرير المعاملات المالية المشبوهة، تماشياً مع مبدأ المسؤولية التضامنية للمسؤولين عن المقاولات وشركائهم في جرائم الغش الضريبي

التعليقات مغلقة.