أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مهرجان إيكودار يثير جدلاً واسعًا بين السكان حول فرض رسوم الدخول ودوره في تعزيز الثقافة الشعبية

جريدة أصوات

أصوات من الرباط

إداوكنيظيف (إقليم اشتوكة آيت باها) – أثار قرار اللجنة المنظمة لمهرجان إيكودار لهذا العام، والذي يقضي بفرض رسوم للدخول لأول مرة منذ انطلاقته عام 2009، موجة من الاستياء والانتقادات بين أهالي الجماعة. ورغم الدعم المالي الكبير الذي يمنحه عدد من المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة، فإن الجدل حول ضرورة المساهمة المالية لضمان استمرارية المهرجان يثير قضايا تتعلق بمدى التوفيق بين الاحترافية والحفاظ على الطابع الشعبي غير المأجور للفعالية.

سكان المنطقة يعبرون عن رفضهم لفرض الرسوم أعرب العديد من سكان دواوير إداوكنيظيف عن احتجاجهم واستنكارهم للقرار، معتبرين إياه خطوة غير مبررة تفرض حواجز مادية على الجمهور، وخاصة العائلات ذات الدخل المحدود. وأكدوا أن مهرجان إيكودار كان دائمًا منصة مجانية للترفيه والتعارف، لافتين إلى أن فرض رسوم دخول يهدد الطابع الاجتماعي والثقافي للفعالية ويُضعف من قدرته على استقطاب الجميع.

مطالب بوقف “تسليع” الثقافة وفي سياق متصل، طالب فاعلون جمعويون السلطات المختصة بالتدخل لوقف ما أسموه “تسليع” المهرجان، مؤكدين أن الدعم المالي الكبير من الجهات الرسمية والخاصة يجب أن يُوجه للحفاظ على طابعه التفاعلي والشعبي، دون فرض رسوم على الجمهور. ويذكر أن الجهة توفر سنويًا حوالي 80 مليون سنتيم لضمان استمرارية الحدث، فيما يبرز الجدل حول مدى توافق ذلك مع الحفاظ على المبادئ الثقافية والوصول الشامل للجميع.

هل ينجح مهرجان إيكودار في تحقيق التوازن بين التمويل والحفاظ على الهوية الشعبية؟ يتواصل النقاش حول مستقبل المهرجان، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بمحافظة على التراث الثقافي المحلي وضرورة تحديث آليات التنظيم لتلبية متطلبات العصر. ففي حين يراه البعض ضرورة لرفع مستوى الاحترافية وتحسين جودة العروض، يرى آخرون أن الثقافة المحلية يجب أن تظل متاحة دون قيود مادية تفرضها ظروف التمويل أو التنظيم.

التعليقات مغلقة.