أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن الوزارة كانت في صدارة التدخلات خلال موجة الفيضانات التي شهدتها عدة مناطق بالمملكة، مشدداً على أن الظرفية استدعت حضور الخبراء وتقديم معطيات دقيقة للرأي العام بعيداً عن أي تأويلات أو قراءات سياسية، وذلك بهدف ضمان وصول معلومة موضوعية وتفادي أي شد وجذب قد يرافق مثل هذه الأوضاع الاستثنائية.
وخلال الندوة الأسبوعية للناطق الرسمي باسم الحكومة، أوضح الوزير أن معدل التساقطات المطرية المسجل منذ شهر شتنبر إلى حدود اليوم بلغ 150 ملم، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 35 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي المعتمد منذ تسعينيات القرن الماضي. وأضاف أن الكميات المتهاطلة تضاعفت ثلاث مرات مقارنة بالسنة الماضية، متجاوزة المعدلات الطبيعية، وهو ما يفسر الضغط الكبير الذي عرفته بعض الأحواض المائية والمنشآت الطرقية.
وأشار بركة إلى أن هذه المعطيات تعكس تحسناً ملحوظاً في الموارد المائية بعد سنوات من الجفاف، غير أن شدتها وتوزيعها الزمني والمجالي فرضا تحديات ميدانية كبيرة، خاصة في المناطق التي تعرف هشاشة بنيوية أو تقع بمحاذاة المجاري المائية. وأكد أن فرق الوزارة ظلت في حالة تعبئة مستمرة، من خلال تتبع وضعية السدود، ومراقبة البنيات التحتية الطرقية، والتدخل السريع لإعادة فتح المحاور المتضررة وضمان انسيابية التنقل.
كما شدد الوزير على أهمية الاعتماد على الخبرة التقنية في تقييم الوضعية، مبرزاً أن الوزارة حرصت على التواصل المستمر مع المواطنين عبر تقديم أرقام ومعطيات محينة، بعيداً عن أي مزايدات، وذلك لترسيخ الثقة وضمان الشفافية في تدبير هذه المرحلة.
وفي سياق متصل، أكد المسؤول الحكومي أن التساقطات الأخيرة سيكون لها أثر إيجابي على مخزون السدود والفرشات المائية، مما سيساهم في تحسين الأمن المائي على المدى المتوسط، داعياً في الوقت ذاته إلى مواصلة اليقظة وتعزيز إجراءات الوقاية والتأقلم مع التقلبات المناخية التي أصبحت أكثر تواتراً وحدة خلال السنوات الأخيرة.

التعليقات مغلقة.