أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نقل جباية الجماعات المحلية من وزارة المالية إلى الداخلية يربك موظفي قباضات الخزينة

جريدة أصوات

وجهت النقابة الوطنية للمالية، المنضوية تحت لواء “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل”، رسالة حادة إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، تحذر فيها من “انعكاسات خطيرة” لما وصفته بـ «اختلالات» رافقت تنزيل القانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية.

واعتبرت النقابة أن المذكرة الداخلية الموجّهة مؤخراً إلى ولاة وعمال العمالات والأقاليم حول تنزيل مقتضيات القانون الجديد، تسببت في “ارتباك واسع” وسط الموظفين والملحقين داخل القابضات التابعة للخزينة العامة، بعدما تم تكليفهم بمهام جديدة «غير منصوص عليها قانوناً»، وبطريقة مفاجئة «دون تكوين أو إخبار مسبق».

يأتي ذلك بعدما تضمنت المذكرة السالفة الذكر نقل تدبير الجبايات المحلية إلى الجماعات الترابية، وتمكينها من الأنظمة المعلوماتية، وإخلاء البنايات المحتضنة للقباضات بشكل مفاجئ ووفق آجال محددة. وقد خلقت هذه الإجراءات «ارتباكاً وغموضا لدى عموم الموظفين والموظفات داخل القباضات»، وأحدثت موجة من الاحتقان، ما قد يضع موظفي هذه القباضات في وضعيات مهنية وإدارية غير مستقرة.

وهو ما يطرح مسألة التداخل في الاختصاص والصلاحيات بين وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية على مستوى تدبير الجبايات المحلية بشكل عام، وكذا موظفي الخزينة العامة للمملكة بشكل خاص.

كما نبهت النقابة إلى ما وصفته بـ «تباين خطير» بين تأويلات مصالح وزارة الاقتصاد والمالية بخصوص الجبايات الترابية، وما ينص عليه القانون، ما خلق قلقاً مهنياً وسط الموظفين، وساهم في اضطراب تدبير الملفات الحساسة.

وجددت النقابة الوطنية للمالية رفضها القاطع لـ «إقحام» موظفي الخزينة العامة في مهام جديدة بدون سند قانوني واضح، وطالبت الوزيرة نادية فتاح بـ تدخل عاجل لتوضيح حقيقة الوضع، وعقد اجتماع مستعجل للتداول في هذه المستجدات وطمأنة الموظفين حول مستقبلهم.

في المقابل، كشفت مصادر أن هناك مساعي لحل هذا المشكل من خلال مقترحات قد يكون ضمنها تحفيز الموظفين بنسب من مجموع الجبايات.

التعليقات مغلقة.