هجوم روسي واسع يسبق لقاء زيلينسكي وترامب
شنّت القوات الروسية، فجر السبت، هجومًا جويًا واسعًا على العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها، مستخدمةً طائرات مسيّرة وصواريخ بعيدة المدى، في تصعيد عسكري لافت يأتي قبل يومين من اللقاء المعلن بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في ولاية فلوريدا، والذي يُرتقب أن يبحث مسارات إنهاء الحرب في شرق أوروبا بعد نحو أربع سنوات من اندلاعها.
وقال حاكم كييف في بيان مقتضب إن الدفاعات الجوية اعترضت “غالبية” المقذوفات الروسية، غير أن شظايا الصواريخ تسببت في اندلاع حرائق داخل عدة مبانٍ سكنية وإصابة سبعة أشخاص على الأقل، في وقت أعلنت فيه وزارة الطاقة عن انقطاع جزئي للكهرباء في ثلاثة أحياء رئيسية نتيجة إصابة البنية التحتية.
وتتهم الرئاسة الأوكرانية موسكو بمحاولة التأثير على سياق المشاورات الدبلوماسية المقبلة مع واشنطن، معتبرةً أن الهجوم يهدف إلى “فرض أوراق ضغط ميدانية على طاولة التفاوض”. ولم يصدر تعليق فوري من الكرملين، بينما اكتفت وزارة الدفاع الروسية بالقول إن قواتها استهدفت “مواقع عسكرية ومخازن أسلحة ذات صلة بدعم حلف شمال الأطلسي”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى تراجع وتيرة العمليات البرية على معظم خطوط الجبهة خلال الأشهر الأخيرة، مقابل تكثيف الهجمات الجوية المتبادلة، وسط دعوات أوروبية لإعادة إطلاق محادثات السلام تحت رعاية دولية تضمن أمن أوكرانيا ومصالح روسيا الاستراتيجية.
ويُنتظر أن يشكّل لقاء زيلينسكي وترامب، المقرر الأحد في فلوريدا، محطة حاسمة في مستقبل الدعم العسكري الأمريكي لكييف، بعد تغيرات في البيت الأبيض وانقسام داخلي أمريكي حول كلفة استمرار الحرب وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

التعليقات مغلقة.