وزارة التربية الوطنية تُفعّل التعليم عن بُعد لضمان الاستمرارية الدراسية بالمناطق المتضررة من الاضطرابات الجوية
جريدة أصوات
أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، عن إطلاق إجراء استثنائي يقضي بتكليف نخبة من الأستاذات والأساتذة المتخصصين في التعليم الرقمي بتقديم دروس عن بُعد لفائدة التلميذات والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية المتضررة من الاضطرابات الجوية التي تشهدها بعض مناطق المملكة، وذلك في إطار برنامج “إ-قسمي” (e-Qissmi).
ويأتي هذا القرار في سياق حرص الوزارة على تأمين الاستمرارية البيداغوجية وضمان عدم انقطاع التحصيل الدراسي خلال هذه الظرفية الطارئة، خاصة بعد تعليق الدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية، وانتقال بعض الأسر والتلاميذ إلى مناطق أخرى بشكل مؤقت نتيجة الظروف المناخية الاستثنائية.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ تكميلي لبلاغيها الصادرين في 3 و7 فبراير الجاري، أن اختيار الأطر التربوية المكلفة بهذه المهمة تم بناءً على خضوعها سابقاً لتكوين متخصص في آليات التعليم الرقمي، بما يضمن تقديم مضامين تعليمية ذات جودة عالية تستجيب للمعايير البيداغوجية المعتمدة. وأكدت أن هذه المبادرة تروم صون حق المتعلمين في التمدرس، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع التلميذات والتلاميذ المتضررين.
وأشار البلاغ إلى أن الدروس عن بُعد ستستهدف مختلف الفئات المعنية، سواء بالمؤسسات المنخرطة في برنامج “مؤسسات الريادة” أو بباقي المؤسسات التعليمية، في خطوة ترمي إلى تعميم الاستفادة وضمان استمرارية التعلم دون تمييز.
وفي ما يتعلق بالجوانب التنظيمية، أعلنت الوزارة أن برمجة الحصص الاستثنائية سيتم الكشف عنها بشكل تدريجي، مع تحيين يومي عبر البوابة الرسمية للوزارة وموقع مديرية الموارد البيداغوجية والرقمية. وسيتولى الأساتذة المكونون تقديم الدروس وفق جدولة دقيقة تُمكّن التلاميذ من متابعة مقرراتهم الدراسية بانتظام.
ودعت الوزارة أمهات وآباء وأولياء الأمور إلى الانخراط الفعلي في مواكبة أبنائهم خلال هذه المرحلة، من خلال الولوج إلى الروابط المخصصة لكل مستوى دراسي أو عبر مسح رمز الاستجابة السريعة، مع الحرص على احترام المواعيد المحددة لضمان الاستفادة المثلى من الدروس المقدمة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود الوزارة لتعزيز التحول الرقمي في المنظومة التربوية، وتكريس آليات تعليم مرنة قادرة على التكيف مع الحالات الطارئة، بما يضمن استمرارية الخدمة التعليمية وحماية حق المتعلمين في متابعة دراستهم مهما كانت الظروف.

التعليقات مغلقة.