توفي عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إدغار موران، أحد أبرز المفكرين المعاصرين في فرنسا والعالم، يوم الجمعة عن عمر ناهز 104 أعوام، بحسب ما أعلنته زوجته ونقلته وكالة الأنباء الفرنسية، السبت.
ويُعد موران من أبرز الأسماء الفكرية التي طبعت المشهد الثقافي والفلسفي خلال العقود الماضية، حيث اشتهر بأعماله المتعددة التي تجاوزت حدود علم الاجتماع التقليدي، مقدماً مقاربات فكرية جديدة لفهم الإنسان والمجتمع بالاستناد إلى معطيات علمية وفلسفية متنوعة.
وُلد إدغار موران، واسمه الأصلي إدغار ناهوم، في العاصمة الفرنسية باريس سنة 1921 وسط أسرة يهودية. وتابع دراسته في مجالات التاريخ والجغرافيا والقانون، قبل أن ينخرط في صفوف المقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية ضد الاحتلال النازي، حيث تبنى الاسم الذي اشتهر به لاحقاً.
وعُرف الراحل بمواقفه السياسية ذات التوجه اليساري، كما ترك إرثاً فكرياً غنياً من خلال مؤلفاته التي لاقت انتشاراً واسعاً داخل فرنسا وخارجها، وأسهمت في تجديد النقاشات الفكرية حول قضايا الإنسان والمعرفة والتعقيد الاجتماعي.
كما اشتهر موران بمواقفه المنتقدة للاحتلال الإسرائيلي وسياسات الاستيطان والحصار المفروض على قطاع غزة. ومن موقعه كيهودي فرنسي ومقاوم سابق للنازية، دافع عن حق الفلسطينيين في العدالة، مؤكداً في العديد من كتاباته أن نقد السياسات الإسرائيلية لا ينبغي أن يُختزل في معاداة اليهود.
وبرحيل إدغار موران، تفقد الساحة الفكرية العالمية أحد أبرز رموزها، بعدما أمضى أكثر من ثمانية عقود في البحث والكتابة والمساهمة في إثراء الفكر الإنساني بقضايا المعرفة والهوية والتعايش ومستقبل المجتمعات.

التعليقات مغلقة.