أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نقد رسمي لمدونة الصحافة: مخاطر القانون على حرية الإعلام والديمقراطية

جريدة أصوات

أصوات من الرباط

عبّر أربعة من وزراء الاتصال السابقين عن قلقهم العميق إزاء مشروع قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرين إياه خطوة تضر بالمبادئ الدستورية وتهدد حرية الإعلام. أكدوا أن المقاربة المعتمدة في صياغة القانون غابت عنها حوارات موسّعة مع مختلف الفاعلين، مما أدى إلى إقصاء عناصر مهمة من العملية التشريعية.

حذر الوزير الأسبق حسن عبيابة من أن بعض بنود المشروع تتعارض مع نصوص الدستور التي تكفل استقلالية الصحافة، مشددًا على ضرورة اعتماد نظام الانتخاب بدلًا من الانتداب لتقوية هياكل القطاع وضمان تمثيل مهني نزيه. كما لوحظ أن الاعتماد المفرط على معايير اقتصادية غير واقعية قد يفتح المجال أمام احتكارات غير مهنية تهدد حرية العمل الإعلامي.

انتقد الوزير مصطفى الخلفي إجراءات التعيين المقترحة، مبرزًا أنها قد تستخدم أداة للتحكم في الإعلام بشكل غير مشروع، الأمر الذي ينعكس سلبًا على مبادئ الشفافية والمساواة. وأشار إلى أن المشروع لا يراعي كفاية تمثيل الجهات الحقوقية والثقافية، مما يضعف من توازن المشهد الإعلامي ويقلل من التنوع.

أما الوزير نبيل بنعبد الله، فلفت الانتباه إلى نقص التشاور طوال عملية التحضير، معتبرًا أن ذلك يُعد مؤشرًا على ضعف البعد الديمقراطي للمشروع. أوضح أن المعايير الاقتصادية قد تؤدي إلى إقصاء بعض الفاعلين المهمين، ما يهدد روح التعددية والحيادية في القطاع.

وفي النهاية، أكد الوزير محمد الأعرج أن المشروع لم يحترم المبادئ الدستورية التي تحمي حرية التعبير، منبهًا إلى ضرورة اعتماد تشريعات تتسم بالحكمة والتوازن، بعيدًا عن أدوات التضييق التي قد تضر بمصالح القطاع وحقوق المجتمع في إعلام حُر ومستقل.

تلك الآراء تبرز الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في المشروع من خلال حوار موسع يراعي المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، ويبتعد عن التسييس والمصالح الضيقة.

التعليقات مغلقة.