أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

شهادات للبيع على مواقع التواصل الاجتماعي تجارة علنيةأم خداع لضحايا

بدر شاشا

في زمن الانفتاح الرقمي وتوسع استعمال مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح من السهل أن نصادف إعلانات مشبوهة تثير علامات استفهام كثيرة. من بين هذه الإعلانات، تلك التي تروج لبيع شواهد مدرسية ودبلومات مزيفة، كما لو أن الأمر تجارة عادية، في حين أنه في جوهره نصب واحتيال وتهديد مباشر لمصداقية المنظومة التعليمية والمهنية.

اليوم، يمكن لأي شخص أن يصادف على صفحات “الفيسبوك” أو مجموعات “واتساب” إعلانات واضحة وصريحة من قبيل: “متوفر دبلومات في جميع التخصصات OFPPT، وشواهد مدرسية نفو باك… لمن يهمه الأمر يتواصل على الخاص”. هذه العبارات تكشف عن ظاهرة خطيرة لم تعد تخجل من الظهور للعلن.

لماذا يجرؤ النصابون على ذلك ?الجواب بسيط: غياب الرقابة الصارمة في العالم الرقمي.
النصاب لا يخشى شيئاً لأنه يعلم أن احتمال متابعته ضئيل، خصوصاً إذا كان يستخدم حسابات وهمية أو يختبئ خلف أسماء مستعارة. هذا ما يجعل الفضاء الافتراضي أرضاً خصبة لمثل هذه الممارسات التي تهدد الشباب الباحث عن عمل، وتضرب في الصميم قيم الجدية والمثابرة والحل شرطة خاصة لمواقع التواصل.
كما توجد شرطة المرور لحماية الطرق، من الضروري أن تتواجد شرطة رقمية متخصصة، مهمتها تتبع الصفحات والمجموعات المشبوهة، وحجب المحتويات الاحتيالية، مع متابعة قضائية صارمة لكل من يروج لمثل هذه الأعمال.

بيع الشواهد المزيفة ليس مجرد تحايل بسيط، بل هو خيانة اجتماعية تقتل قيمة العمل وتزرع الفوضى في مؤسساتنا. ولأن الفضاء الرقمي أصبح جزءاً من حياتنا اليومية، فإن حمايته بالرقابة والردع بات واجباً وطنياً.

التعليقات مغلقة.