أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

روسيا تفرض تثبيت ماكس ردا على مخاوف أمنية في واتساب

جريدة أصوات

فرضت السلطات الروسية تثبيت تطبيق المراسلة المحلي “ماكس” على جميع الأجهزة المباعة في البلاد، وذلك بدءًا من اليوم. يأتي هذا القرار كرد فعل مباشر للمخاوف الأمنية المتصاعدة التي تثيرها تطبيقات المراسلة الأجنبية، وعلى رأسها “واتساب” التابع لشركة “ميتا” الأمريكية.

ووفقًا للقرار الصادر عن وزارة الرقمية الروسية، سيصبح تطبيق “ماكس” – الذي طورته شركة “روس تيليكوم” العملاقة للاتصالات – مُثبتًا مسبقًا على جميع الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر التي تُباع في السوق الروسية. ويهدف الإجراء إلى “ضمان توفر بديل آمن وموثوق للمواطنين الروس، يحمي بياناتهم ويحافظ على سيادتهم الوطنية في الفضاء الإلكتروني”.

وقد تصاعدت حدة التحذيرات الروسية من “واتساب” في الأشهر الأخيرة، حيث اتهمته الجهات الرقابية بعدم الامتثال الكامل لقوانين البيانات المحلية وإمكانية مشاركة المعلومات مع أطراف ثالثة. وشدد مسؤولون على أن الاعتماد على منصات أجنبية يجعل البيانات الشخصية والمحادثات الخاصة للمواطنين عرضة للوصول من قبل وكالات استخباراتية أجنبية.

من جهته، يُعتبر تطبيق “ماكس” جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز “الإنترنت السيادي” في روسيا، والتي تشمل أيضًا تشجيع استخدام محركات البحث والبريد الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي المحلية. وتؤكد الحكومة أن “ماكس” يخضع للقوانين الروسية بشكل كامل، ويتم تخزين جميع بيانات المستخدمين على خوادم محلية داخل البلاد، مما يضعها خارج نطاق الولاية القضائية للأطراف الخارجية.

وردًا على سؤال حول إمكانية حظر “واتساب” في المستقبل، امتنعت الوزارة عن الإفصاح عن خطط محددة، لكنها أكدت أن “توفير بدائل وطنية قوية هو الأولوية، وسيحدد سلوك المنصات الأجنبية الإجراءات المستقبلية”.

ويواجه المستخدمون الروس، من ناحية أخرى، مشهدًا رقميًا متغيرًا. بينما يرحب البعض بزيادة الخيارات المحلية ويعبرون عن مخاوف أمنية حقيقية، يبدي آخرون قلقًا من تضييق الخيارات المتاحة وضرورة التعود على منصة جديدة. كما تثير هذه الخطوة تساؤلات حول درجة انفتاح الفضاء الرقمي الروسي وتأثير هذه الإجراءات على الأعمال والاتصالات الدولية.

هذه الخطوة تضع روسيا في مصاف دول مثل الصين وإيران التي تبنت بشكل كامل أو جزئي حلولاً محلية للاتصالات، مما يعكس اتجاهًا عالميًا متزايدًا نحو تجزئة الإنترنت وترسيم حدوده وفقًا للسياسات الوطنية والأمنية لكل دولة.

التعليقات مغلقة.