باشرت المفتشية العامة للإدارة الترابية عمليات تفتيش جديدة استهدفت عددا من الجماعات الترابية بضواحي مدن كبرى، من بينها طنجة والدار البيضاء ومراكش والرباط، وذلك في إطار برنامج وطني يروم تكثيف الرقابة على تدبير الشأن المحلي.
وقالت مصادر مطلعة إن لجنة تفتيش مركزية حلت بجماعة الكارة بإقليم برشيد، حيث شرعت في افتحاص مصالح جماعية حساسة، على أن تشمل العمليات المقبلة جماعات أخرى بالإقليم نفسه، في مقدمتها جماعة الدروة التي يتابع أمام القضاء ثلاثة من رؤسائها السابقين والحاليين بتهم مختلفة، فضلا عن جماعة حد السوالم.
رقابة تمتد إلى النواصر ومديونة:
وأضافت المصادر أن جدول التفتيش يتضمن أيضا جماعات أولاد صالح والنواصر بإقليم النواصر، بالإضافة إلى جماعات سيدي حجاج واد حصار وتيط مليل بإقليم مديونة. ووفق نفس المعطيات، فإن البرمجة الجديدة، التي يشرف عليها الوالي المفتش العام محمد فوزي، اعتمدت على تقارير رسمية ومؤشرات خطيرة بخصوص شبهات اختلالات مالية وإدارية في تسيير عدد من الجماعات.
إجراءات عزل وتجريد من العضوية:
وأوضحت المصادر أن بعض الجماعات أدرجت في لائحة التفتيش نتيجة صدور أحكام قضائية بعزل رؤسائها ومستشاريها، أو بسبب تورطهم في حالات تضارب مصالح تستوجب تفعيل مساطر العزل أو سحب العضوية. كما أشارت إلى أن محكمة النقض ألزمت، في حالات سابقة، السلطات المختصة بالشروع في تجريد بعض المستشارين من العضوية تطبيقا للمادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات رقم 14.113.
شكايات المعارضة وضغط الرأي العام:
وتحدثت مصادر الجريدة عن توصل وزارة الداخلية بشكايات من مستشاري المعارضة بمجالس محلية، اتهموا فيها بعض الرؤساء بالتلاعب بالموارد الضريبية ومنح رخص خارج المساطر القانونية، مطالبين بتفعيل النصوص التنظيمية ذات الصلة.
ملفات عالقة أمام القضاء الإداري:
القوائم التي زودت بها الإدارة المركزية لجان التفتيش شملت أيضا رؤساء جماعات يوجد بعضهم محل طعون انتخابية أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض، بينهم رئيس جماعة الدروة الحالي، إلى جانب رؤساء سابقين عادوا إلى التسيير رغم صدور أحكام نهائية بعزلهم.
وتأتي هذه الحملة الرقابية في وقت يطالب فيه فاعلون سياسيون وحقوقيون بقطع الطريق أمام أي شبهة انتقائية أو تحيز في التفتيش، وضمان تطبيق القانون على جميع الجماعات دون استثناء، في سبيل تعزيز الثقة في المؤسسات وحماية المال العام.
التعليقات مغلقة.