أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

اتفاق تجاري وشيك بين الاتحاد الأوروبي وإندونيسيا بعد مفاوضات دامت عقدًا

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

اقترب الاتحاد الأوروبي وإندونيسيا من وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق تجاري شامل، بعد مفاوضات امتدت لأكثر من عشر سنوات، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنويع سلاسل التوريد الأوروبية وتعزيز الانفتاح على الأسواق العالمية.

وأكد أولوف جيل، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أن مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفتشوفيتش، سيزور العاصمة الإندونيسية جاكرتا في 23 شتنبر المقبل للإعلان الرسمي عن الاتفاق، بحسب ما أوردته وكالة بلومبرغ.

من جهتها، أعلنت وزارة التجارة الإندونيسية أن الجانبين سيصدران بيانًا مشتركًا يُعلن “الانتهاء بشكل جوهري” من المحادثات، في انتظار المصادقة النهائية من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي، إلى جانب تصديق البرلمان الإندونيسي.

ويأتي هذا التطور بعد اتفاق سياسي شامل توصل إليه الطرفان في يوليوز الماضي، في وقت يعمل فيه الاتحاد الأوروبي على تسريع توقيع اتفاقيات مماثلة مع شركاء اقتصاديين بارزين، مثل الهند وتكتل ميركوسور، بالإضافة إلى محادثات تجارية متقدمة مع فيتنام، الفلبين وتايلاند.

وتُعد إندونيسيا، صاحبة أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا وسوق يضم أكثر من 300 مليون نسمة، شريكًا ذا أهمية استراتيجية للاتحاد الأوروبي، بالنظر إلى وزنها الإقليمي ونموها الاقتصادي المتسارع.

ورغم الزخم الذي عرفته العلاقات الثنائية، إلا أنها تأثرت في السنوات الأخيرة بخلافات مرتبطة بتشريعات أوروبية تستهدف مكافحة إزالة الغابات، حيث ترى جاكرتا أن قوانين الاتحاد، خاصة تلك التي تطال منتجات مثل زيت النخيل والبن، قد تؤثر سلبًا على صادراتها.

ويأتي هذا الاتفاق في سياق دولي يتسم بتقلبات جيوسياسية واقتصادية، تسعى من خلاله بروكسل إلى تعزيز تحالفاتها التجارية خارج المحيط الأطلسي، وتقليل اعتمادها على شركاء تقليديين، من خلال شراكات أوسع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

التعليقات مغلقة.