تتواصل الانتقادات الموجهة لتسيير ألعاب القوى المغربية، في وقت تواصل فيه المواهب ذات الأصول المغربية التألق بألوان بلدان أخرى، كان آخرها العداءة نادية باتوكليتي التي أهدت المنتخب الإيطالي إنجازًا تاريخيًا في بطولة العالم لألعاب القوى المقامة بطوكيو.
باتوكليتي، ابنة العداءة المغربية السابقة جوهرة صدوقي، خطفت الأضواء بعد تتويجها بالميدالية البرونزية في سباق 5000 متر، مضيفة إنجازًا جديدًا لمسيرتها بعد أن نالت الميدالية الفضية في سباق 10,000 متر ضمن نفس البطولة.
إنجاز تاريخي لإيطاليا:
بفضل تألقها، أصبحت نادية ثالث رياضية في تاريخ إيطاليا تحصد ميداليتين في نسخة واحدة من بطولة العالم، بعد الأسطورتين بييترو مينيا (1983) وفرانشيسكو بانيتا (1987)، لترفع رصيد بلادها في هذه النسخة إلى سبع ميداليات، متجاوزة الرقم القياسي السابق (ست ميداليات) المسجل في غوتنبرغ عام 1995.
مرآة لأزمة الرياضة الوطنية:
نجاح باتوكليتي في المحافل الدولية بألوان غير مغربية يعيد النقاش حول سياسات التسيير الرياضي بالمغرب، خاصة في ظل الانتقادات الموجهة لرئيس الجامعة الملكية لألعاب القوى، عبد السلام أحيزون، حيث يرى متتبعون أن غياب رؤية واضحة ودعم حقيقي للمواهب الناشئة يدفع العديد من الأبطال إلى طرق أبواب الهجرة الرياضية.
وبينما يحتفل الإيطاليون بإنجاز تاريخي جديد، يطرح الشارع الرياضي المغربي سؤالاً عريضًا: إلى متى ستظل الكفاءات الرياضية المغربية تبحث عن النجاح بعيدًا عن وطنها الأم؟.
التعليقات مغلقة.