انطلقت، اليوم الجمعة، مشاورات بين ممثلين عن عدد من الدول الأوروبية القريبة من الحدود مع روسيا وأوكرانيا، لبحث مشروع إقامة ما يسمى بـ”الجدار المضاد للمسيرات”، في محاولة لسد الثغرات القائمة في أنظمة الدفاع الجوي بعد سلسلة من الانتهاكات.
المشروع، الذي تعمل عليه كل من فنلندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، سبق أن واجه عقبة تمويلية بعدما رفضت المفوضية الأوروبية في مارس الماضي طلبا مشتركا من إستونيا وليتوانيا للحصول على دعم مالي. لكن تزايد الاختبارات الجوية بواسطة طائرات مسيرة مجهولة المصدر، والتي توجه أصابع الاتهام في بعضها إلى روسيا، أعاد الملف إلى الواجهة، رغم نفي موسكو المتكرر لأي دور مباشر.
وشهدت الأسابيع الأخيرة حوادث متفرقة، أبرزها إسقاط مقاتلات تابعة لحلف شمال الأطلسي لعدد من المسيرات الروسية التي اخترقت المجال الجوي البولندي، إضافة إلى إغلاق مؤقت لعدد من المطارات في الدنمارك بعد اقتراب مسيرات منها.
الاجتماع، الذي جرى عبر تقنية الفيديو، ترأسه مفوض الدفاع بالاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، وضم إلى جانب الدول المعنية ممثلين عن بلغاريا والدنمارك ورومانيا وسلوفاكيا وأوكرانيا، فضلا عن حلف “الناتو”. وتركزت النقاشات حول تقييم القدرات الدفاعية المتوفرة لدى هذه الدول، وتحديد الحاجيات الضرورية لتقوية الجدار الشرقي للحلف، مع بحث إمكانية مساهمة الاتحاد الأوروبي في تمويل التجهيزات المطلوبة.
التحركات الأوروبية تعكس تنامي المخاوف من تحوّل الطائرات المسيرة إلى سلاح استنزاف فعال، يفرض على الدول إنفاقا ضخما للتصدي لتهديدات منخفضة التكلفة نسبيا.
التعليقات مغلقة.