تواصل السلطات بمدينة الحسيمة، بتنسيق مشترك بين المكتب الجماعي لحفظ الصحة، مصلحة الاقتصاد بعمالة الحسيمة، مكتب زجر الغش، المصالح البيطرية، مندوبية وزارة الصحة، الأمن الوطني، والوقاية المدنية، حملة ميدانية واسعة تستهدف المطاعم ومحلات الأكل السريع، لضمان التزامها بالمعايير الصحية وحماية صحة المواطنين من كل أشكال الغش أو الإهمال.
تحرك ميداني إثر مقال صحفي:
جاء هذا التدخل المباشر بعد نشر جريدة “أصوات” مقالًا بعنوان: “تفتيش المطاعم والمؤسسات السياحية بالحسيمة: سؤال الرقابة يطرح نفسه!”
المقال سلط الضوء على غياب الرقابة وضعف متابعة بعض المؤسسات السياحية والغذائية، ما دفع الهيئات المختصة إلى تنظيم زيارات تفقدية مفاجئة لمحاولة تعزيز مراقبة جودة الخدمات وفرض الانضباط الصحي.
مراقبة دقيقة ومعايير صارمة:
تركز الفرق الميدانية على التحقق من مدى احترام المطاعم ومحلات الأكل السريع لشروط السلامة الصحية، بما في ذلك:
ظروف تخزين المواد الغذائية وصلاحيتها،
نظافة أماكن التحضير،
التزام المستخدمين بالإجراءات القانونية.
وفي حال رصد أي مخالفة، تتخذ السلطات إجراءات فورية مثل: إتلاف المواد غير الصالحة، تحرير محاضر المخالفات، توجيه إنذارات رسمية، أو إغلاق مؤقت للمحلات المعنية.
استراتيجية رقابية دائمة:
أكدت الجهات المعنية أن الحملة لا تقتصر على فترة مؤقتة، بل هي جزء من استراتيجية مستمرة لتعزيز الرقابة على كل المؤسسات الغذائية والسياحية بالمدينة، بهدف حماية صحة المستهلك وتثبيت ثقافة الالتزام بالمعايير الصحية.
الحفاظ على سمعة الحسيمة كوجهة سياحية:
مع تدفق الزوار خلال هذا الموسم الصيفي، تُعد الرقابة الفعالة ضرورة ملحّة لضمان تقديم خدمات نظيفة وآمنة، وتعزيز ثقة المصطافين في المدينة. وتأتي هذه الحملات ضمن جهود لتفادي تكرار حالات تسمم معزولة وسوء تخزين المواد الغذائية، ولإعادة مكانة الحسيمة كوجهة سياحية جديرة بالثقة.
الرسالة واضحة: صحة المواطن خط أحمر، ولن يكون هناك تساهل مع أي إخلال بالمعايير الصحية. السؤال الآن: هل ستثمر هذه الحملة عن تغيير حقيقي في سلوك بعض المهنيين؟ وهل نشهد بداية مرحلة جديدة من الانضباط والمسؤولية في القطاع الغذائي بالحسيمة؟
التعليقات مغلقة.