أثارت نتائج الحركات الانتقالية لموظفي وموظفات التعليم جدلاً واسعًا، بعدما سجلت النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين (SDEF)، العضو في فدرالية النقابات الديمقراطية، ما اعتبرته “خروقات خطيرة” تمس مبادئ تكافؤ الفرص والشفافية.
جاء ذلك خلال اجتماع المكتب الوطني للنقابة، الذي تدارس نتائج الحركات الانتقالية بمختلف مراحلها، بدءًا من الحركة الوطنية، مرورًا بالجهوية والمحلية، وصولًا إلى تعيين خريجي المراكز الجهوية للتربية والتكوين في المناصب الشاغرة بمختلف الأسلاك التعليمية.
وذكر البلاغ أن المكتب الوطني لاحظ اختلالات مقلقة ضربت مبدأ الاستحقاق في الصميم، ما جعل الحركية التعليمية تفقد أهدافها المتمثلة في إنصاف رجال ونساء التعليم وتعزيز استقرارهم الاجتماعي.
وأوضح الكاتب العام للنقابة، ربيع الرحماني، أن بعض الأساتذة الذين تقدموا بطلبات انتقال إلى مديريات كالقنيطرة وسيدي قاسم، ويمتلكون أقدمية تصل إلى 12 سنة، حُرموا من مناصب شاغرة، في حين تم إسنادها لأساتذة جدد أو ذوي نقاط أقل، ما أثار استغراب النقابة واعتبره تلاعبًا بالمعطيات.
كما نبهت النقابة إلى تعيين خريجي المراكز الجهوية في مناصب سبق أن طلبها أساتذة ذوو أولوية خلال الحركتين الجهوية والمحلية، في حين بقيت بعض المناصب شاغرة قبل إعادة توزيعها عبر تكليفات لاحقة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول فعالية الحركات الانتقالية كحق دستوري للموظفين.
واعتبرت النقابة أن هذه الاختلالات تعكس سوء تدبير وتلاعبًا بالمعطيات، وتشكل خرقًا لمبادئ الشفافية والمساواة، وتقوض ثقة نساء ورجال التعليم في نزاهة الإدارة، وتفتح الباب أمام شبهة المحسوبية والزبونية.
واختتمت النقابة بلاغها بمطالبة وزارة التربية الوطنية بفتح تحقيق عاجل في التجاوزات التي شابت الحركات الانتقالية، وإنصاف المتضررين، وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت تورطه.
التعليقات مغلقة.