أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فوكس الإسباني يشن حرباً على برنامج تعليم الثقافة المغربية في كتالونيا

جريدة أصوات

شن حزب “فوكس” اليميني المتطرف حملة عدائية ضد برنامج تعليم الثقافة المغربية واللغة العربية في مدارس إقليم كتالونيا الإسباني، في محاولة لحرمان آلاف الطلاب من أصول مغربية من الارتباط بتراثهم الثقافي واللغوي.

 

يأتي هجوم الحزب، الذي يقوده إغناسيو غاريغا، في إطار سلسلة من الحملات المناهضة للتنوع الثقافي، حيث تقدم رسمياً إلى حكومة كتالونيا طالباً بيانات مفصلة عن عدد المدارس والطلاب المشاركين في هذا البرنامج، الذي يهدف إلى تعزيز الهوية الثقافية واللغوية لأبناء الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا.

 

وفقاً لمعطيات صحيفة “ذي أوبجيكتيف” الإسبانية، فإن البرنامج يشهد إقبالاً متزايداً، حيث يشارك في الموسم الدراسي الحالي 2024-2025 ما مجموعه 121 مركزاً تعليمياً، يستفيد منهم حوالي 2000 تلميذ، معظمهم من أصول مغربية. هذه الأرقام تظهر الحاجة المجتمعية الحقيقية لهذا البرنامج، وتكذب الادعاءات بأنه يهدد ما يسميه الحزب “الهوية الإسبانية”.

 

يذكر أن هذا البرنامج التعليمي يتم تنفيذه في 12 منطقة حكم ذاتي إسبانية، ضمن مبادرة تشرف عليها السفارة المغربية ووزارة التربية الوطنية المغربية، وتمولها مؤسسة الحسن الثاني، فيما يقوم على تأطيره معلمون مغاربة في مرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي، مما يضمن جودة المادة التعليمية وارتباطها بالهوية المغربية الأصيلة.

 

خطوة فوكس في كتالونيا ليست مفاجئة، فالحزب نجح سابقاً في وقف البرنامج في إقليم مدريد، ضمن استراتيجية منهجية تهدف إلى حرمان أبناء الجاليات المغربية والعربية من التواصل مع تراثهم الثقافي واللغوي، تحت ذرائع واهية تزعم الحفاظ على “الانسجام الاجتماعي” و”الهوية الإسبانية”، وكأن الهوية الإسبانية تقوم على إنكار تنوعها الثقافي الغني.

 

تظهر المعطيات أن برشلونة تحتضن النصيب الأكبر من البرنامج بـ64 مركزاً تعليمياً، يليها تاراغونا (26 مركزاً)، ثم جيرونا (18 مركزاً)، وليريدا (13 مركزاً). أما عدد التلاميذ المستفيدين فيقدر بنحو 1000 تلميذ في برشلونة وحدها، و400 في جيرونا، و300 في كل من تاراغونا وليريدا.

 

في الوقت الذي تفتخر فيه المجتمعات المتقدمة بتنوعها الثقافي وتعتبره مصدر قوة، يصر حزب فوكس على تبني خطاب انعزالي يخلط بين الاندماج الإيجابي والذوبان الثقافي. البرنامج لا يفرض الثقافة المغربية على أحد، بل يمنح أبناء الجالية المغربية فرصة للتواصل مع جذورهم في إطار منهجي تربوي منظم.

التعليقات مغلقة.