أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الجزائر تمتنع عن التصويت على قرار الصحراء المغربية

جريدة أصوات

 تتجه الجزائر نحو الامتناع عن التصويت على مشروع القرار الأممي الجديد بشاء الصحراء المغربية، في خطوة تُفسر كاعتراف ضمني بتصاعد الدعم الدولي للمقاربة المغربية وتراجع المواقف التاريخية للجزائر في هذا الملف.

وفقاً لصحيفة “الخبر” المقربة من دوائر القرار الجزائرية، فإن هذا التحول في الموقف يأتي استجابة لمحتوى مسودة القرار الأمريكي التي تتضمن إشارات واضحة إلى سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وتعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 كأساس “وحيد وواقعي” لتسوية هذا النزاع الإقليمي الممتد.

هذا الامتناع الجزائري ليس قراراً بريئاً، بل هو محصلة لعدة اعتبارات:

أولاً، يشير المحللون الدبلوماسيون إلى أن الجزائر وجدت نفسها في موقف حرج مع تزايد الدعم الدولي للمقاربة المغربية، حيث لم تعد ترغب في الظهور كطرف معارض وحيد لإجماع دولي آخذ في التبلور.

ثانياً، يعكس هذا الموقف إدراكاً جزائرياً للتحول في التعاطي الأممي مع الملف، الذي أصبح يميل بوضوح نحو مقاربة الحل السياسي الواقعي المبني على التوافق، وهو ما تجسده مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

ثالثاً، يبدو أن الجزائر تفضل الانسحاب الصامت على مواجهة هزيمة دبلوماسية معلنة، في محاولة للحفاظ على ماء الوجه في ظل تراجع نفوذها التقليدي في هذا الملف.

من الناحية العملية، لن يؤثر الامتناع الجزائري على مسار اعتماد القرار رسمياً داخل مجلس الأمن، الذي يشهد دعمأ متزايداً للمقاربة المغربية، لكنه يبقى مؤشراً على تحولات عميقة في الخريطة الجيوسياسية للمنطقة.

هذا التطور يطرح تساؤلات حول مستقبل الموقف الجزائري من قضية الصحراء، وما إذا كان هذا الامتناع يمثل بداية لمراجعة شاملة لسياساتها الإقليمية، أم أنه مجرد مناورة تكتيكية في ظل موازين قوى متغيرة لم تعد في صالحها.

يذكر أن التصويت على مشروع القرار الأممي المنتظر حول نزاع الصحراء المغربية مرتقب نهاية الشهر الجاري، وسط ترقب دبلوماسي لمختلف التطورات التي قد تشكل منعطفاً تاريخياً في هذا الملف.

التعليقات مغلقة.