يُعد توقيت صعود الذهب اليوم محوريًا، فهو ليس مجرد حركة فنية عابرة، بل تحرك مدفوع بتوقعات السوق القوية بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
ترقب خفض الفائدة: يتجه غالبية المراقبين في السوق إلى توقع أن يعلن الفيدرالي اليوم عن خفض لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس . تخفيضات الفائدة تجعل الاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائدًا (مثل الذهب) أكثر جاذبية، لأن تكلفة الفرصة البديلة لذلك تكون أقل.
ضعف بيانات التضخم: عززت بيانات التضخم الأمريكية الضعيفة التي صدرت الأسبوع الماضي هذه التوقعات، حيث دفعت المحللين إلى الاعتقاد بتحول السياسة النقدية نحو مزيد من التيسير .
كلمة رئيس الفيدرالي: لا يقتصر تركيز المستثمرين على قرار الفائدة نفسه فحسب، بل سيكون المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول محط أنظار الجميع للبحث عن إشارات تُضيء المسار المستقبلي للسياسة النقدية، خاصة مع توقعات بخفض آخر في ديسمبر المقبل .
شكل الارتفاع الحالي ارتدادًا قويًا من مستوى دعم حاسم قرب 3965 دولارًا . وقبل هذا التعافي، شهد الذهب موجة هبوط حادة انخفض خلالها من قمته التاريخية المسجلة فوق 4300 دولار في أكتوبر إلى ما دون حاجز 4000 دولار .
أظهر هذا التراجع، الذي وصفه بعض المحللين بأنه “تصحيح صحي” بعد أشهر من الصعود القوي، حساسية الذهب لعوامل أخرى مثل:
تحسن معنويات المخاطرة: نتيجة تقدم محرز في المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مما قلل من الطلب على الذهب كملاذ آمن .
قوة الدولار الأمريكي: الذي يقلل من الطلب الدولي على الذهب .
عمليات جني الأرباح: حيث أقدم المستثمرون على بيع حيازاتهم بعد تحقيق مكاسب كبيرة من الارتفاع القياسي السابق .
على الرغم من التصحيح الأخير، لا تزال النظرة العامة للذهب على المدى المتوسط إيجابية، مدعومة بعدة ركائز أساسية :
الشراء القوي من البنوك المركزية: لا تزال البنوك المركزية حول العالم تشتري الذهب بكميات قياسية لدعم احتياطياتها .
مخاوف التضخم وتباطؤ النمو: لا تزال حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي دافعًا قويًا للاحتفاظ بالذهب كتحوط .
دورة خفض الفائدة: يُتوقع أن تستمر بيئة السياسة النقدية الداعمة مع استمرار توقعات بخفض أسعار الفائدة .
كما تبقى توقعات المؤسسات المالية الكبرى متفائلة، حيث تتوقع بعض البنوك مثل جيه بي مورجان أن يعاود الذهب الصعود على المدى الطويل، مستهدفًا مستوى 5055 دولارًا بحلول أواخر 2026 .

التعليقات مغلقة.