تبنت الجمعية العامة يوم الأربعاء 29 أكتوبر 2025 قراراً يدعو إلى رفع الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي عن كوبا، بأغلبية ساحقة بلغت 165 صوتاً مؤيداً مقابل 7 دول فقط عارضته، بينما امتنعت 12 دولة عن التصويت، من بينها المغرب .
هذا القرار الذي يحمل عنوان “ضرورة إنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على كوبا” ، يضاف إلى أكثر من 30 قراراً مماثلاً تم اعتمادهم منذ عام 1992 , مما يعكس إجماعاً دولياً مستمراً رغم عدم إلزاميته، حيث أن الكونغرس الأمريكي هو الوحيد القادر على رفع الحصار فعلياً .
يمثل التأييد الساحق للقرار موقفاً دولياً راسخاً، حيث انضم المغرب هذا العام إلى طليعة الدول المؤيدة لإنهاء الحصار، بينما وجدت الولايات المتحدة وإسرائيل نفسيهما في موقف معزول إلى حد كبير.
يشكل التصويت المغربي لصالح القرار لهذا العام تحولاً لافتاً، حيث كان المغرب قد امتنع عن التصويت في الدورة السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة . هذا القرار يأتي رغم الدعم التاريخي الذي تقدمه هافانا لجبهة البوليساريو الانفصالية , مما يظهر أولوية اعتبارات القانون الدولي والتضامن الدبلوماسي في السياسة الخارجية للمملكة.
في كلمة أمام الجمعية العامة قبل التصويت، وصف وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، الحصار بأنه “سياسة عقاب جماعي” تنتهك حقوق شعب كوبا “بشكل صارخ وواسع النطاق ومنهجي”، مؤكداً أن “كوبا لن تستسلم” . كما أوضح أن هذا الإجراء يحرم بلاده من شراء المعدات والتقنيات الطبية والأدوية من السوق الأمريكية، مما يضطرها للحصول عليها بأسعار باهظة .
من جهة أخرى، بررت بعض الدول الأوروبية التي امتنعت عن التصويت موقفها بالإشارة إلى اتهامات واشنطن بإرسال كوبا لمقاتلين للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، وهو ما تنفيه هافانا رسمياً .

التعليقات مغلقة.