شهدت مدينة المحمدية مساء أمس الخميس، مسيرة احتجاجية نظمها المكتب النقابي الموحد لمصفاة “سامير” لتكرير النفط، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، للمطالبة بإنهاء حالة الجمود التي تعيشها المصفاة منذ ما يقارب ثماني سنوات، واستئناف نشاطها الصناعي الحيوي.
وفي هذا الإطار، انطلقت المسيرة من أمام بوابة المصفاة في اتجاه الطريق الساحلية، بمشاركة عشرات العمال والمستخدمين، رافعين شعارات تنتقد استمرار توقف المرفق الذي كان يشكل القلب النابض للصناعة الطاقية بالمغرب. وعبّر المحتجون عن استيائهم من استمرار الوضع الراهن دون حلول عملية، مؤكدين أن إدارة الشركة لم تتخذ أي خطوات ملموسة لتسوية أوضاع المأجورين والمتعاقدين، الذين يعانون من حرمان جزئي من مكونات أجورهم، ومن تجميد مستحقاتهم لدى أنظمة التقاعد منذ سنة 2016.
وأشار ممثلو المكتب النقابي إلى أن استمرار التصفية القضائية دون أفق لإعادة التشغيل يفاقم هشاشة الأوضاع الاجتماعية، خاصة بين فئة الشباب من العاملين، كما جدّد المكتب النقابي دعوته إلى استئناف عملية التكرير في أقرب الآجال الممكنة، سواء من خلال إعادة تشغيل المصفاة تحت إشراف الدولة، أو عبر تفويتها للقطاع الخاص في إطار مقاصة الديون العمومية، مشدّداً على أن استمرار تعطيل المنشأة يمسّ بـمصالح المغرب الاقتصادية والأمن الطاقي الوطني.
واعتبر المحتجون أن عودة المصفاة إلى نشاطها الطبيعي من شأنها الحفاظ على آلاف فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، واسترجاع الثقة في قطاع الطاقة بالمملكة. وفي السياق ذاته، دعا المكتب النقابي الموحد الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR) إلى تبنّي مقاربة مرنة في معالجة ملف الاشتراكات المعلّقة، عبر إسقاط فوائد التأخير المتراكمة والأخذ بعين الاعتبار للوضعية القانونية والمالية الصعبة للشركة.

التعليقات مغلقة.