76 الماضية رقماً قياسياً في المتابعات القضائية المرتبطة بقضايا الفساد، لم يُسجل في تاريخ المغرب من قبل، سواء تعلق الأمر بالمنتخبين أو البرلمانيين أو حتى القضاة والموظفين العموميين.
بركة لم يقتصر حديثه على الجانب القانوني فقط، بل ذهب إلى ما هو أعمق، مشيراً إلى أن تفاقم الظاهرة يعود في الأساس إلى “أزمة قيم” يعيشها المجتمع. وأوضح أن السلوكيات الفاسدة أصبحت واضحة للعيان، حيث يبرزها الاستعراض المادي في اقتناء السيارات والممتلكات، بينما تراجع المعيار الأخلاقي كقيمة حاكمة. كما لفت الانتباه إلى أن ممارسة الرشوة لم تعد حكراً على فئة دون أخرى، بل امتدت لتشمل الرجال والنساء على حد سواء.
على الرغم من تأكيده على أن المغرب يتوفر اليوم على آليات متعددة لمحاربة الفساد، أبرزها الوكالة الوطنية المتخصصة في هذا المجال، إلا أن بركة أشار إلى أن المواجهة الحقيقية لا تكمن في الإجراءات الرقابية والقانونية وحدها. ودعا إلى تسليط الضوء على النماذج الأخلاقية الناجحة التي بنت مسيرتها بالشرف والنزاهة، معتبراً إياها قدوة حقيقية يجب أن تقدم للشباب والمجتمع ككل.
كما تناول بركة ما أسماه “ثقافة الهمزة والوصولوية والفراقشية”، معتبراً إياها من العوائق الثقافية التي تساهم في استمرار الفساد. وشدد على أن القطع مع هذه الثقافة واستعادة القيم الأصيلة للمجتمع المغربي يمثلان المدخل الحقيقي لتعزيز النزاهة وبناء بيئة تنموية شفافة.

التعليقات مغلقة.