أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

كتائب القسام تقر بتضليلها للاحتلال وتعلن تسليم جثة أسير مساء الأربعاء

جريدة أصوات

أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الأربعاء، كشفها أساليب الخداع التي استخدمتها لتضليل الجيش الإسرائيلي خلال عمليات استخراج جثث الأسرى القتلى في قطاع غزة، كما أعلنت استعدادها لتسليم جثة أسير إسرائيلي تم العثور عليها في حي الشجاعية شرق مدينة غزة عند الساعة التاسعة مساءً.

في بيان لها، أوضحت كتائب القسام أن الجيش الإسرائيلي “راقب استخراج جثث قتلاه عبر طائرات مسيّرة، ثم أضاف تلك المواقع لبنك أهدافه قبل أن يستهدفها خلال موجات القصف بعد وقف إطلاق النار”.

وجاء البيان ردا على المشاهد التي بثها جيش الاحتلال سابقاً لعملية استخراج إحدى الجثث، حيث بينت كتائب القسام أن تلك المشاهد كانت “عملية تضليل قام بها أمن المقاومة وانطلت على العدو فحاول استغلالها لتشويه المقاومة”.

وأكدت كتائب القسام في فيديو بثته تحت عنوان “هذا هو المشهد الحقيقي”، أن المقاومة اعتمدت “عدداً من الأساليب الخداعية خلال عمليات استخراج الجثث لتضليل العدو وحرمانه من المعلومات الحقيقية”.

تسليم الجثة واستمرار المفاوضات
أعلنت كتائب القسام أنها ستقوم بتسليم جثة أحد أسرى الاحتلال التي تم العثور عليها في حي الشجاعية (شرقي مدينة غزة) مساء اليوم الأربعاء عند الساعة التاسعة.

يأتي هذا التسليم في إطار اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي بدأ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث كانت حركة حماس قد سلمت الأحد الماضي جثث 3 أسرى إسرائيليين للصليب الأحمر الدولي، من بينهم العقيد أساف حمامي، وهو أرفع ضابط أسرته كتائب القسام خلال هجوم “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وحتى الآن، أفرجت حماس عن الأسرى الإسرائيليين الـ20 الأحياء، وجثث 21 أسيرا من أصل 28، في حين ادعت إسرائيل سابقا أن إحدى الجثث المستلمة لا تتطابق مع أي من أسراها.

بنك الأهداف واستغلال الهدوء
كشفت كتائب القسام عن استغلال إسرائيل لفترة وقف إطلاق النار في تجديد بنك أهدافها، حيث أضافت مواقع استخراج الجثث التي رصدتها عبر طائراتها المسيرة إلى قائمة أهدافها، قبل أن تستهدفها لاحقاً.

هذا التكتيك يتوافق مع تحذيرات سابقة من أن قوات الاحتلال تستغل فترات الهدوء النسبي “لجمع المزيد من المعلومات عن عناصر المقاومة الفلسطينية، ومن ثم اختلاق ذرائع لاستهدافها”، وفقاً لما ذكرته مصادر أمنية في غزة.

وحذرت أجهزة أمن المقاومة الفلسطينية من استغلال قوات الاحتلال الروتين اليومي والتراخي الأمني لدى بعض المقاومين، “لاختراق الصفوف وجمع المعلومات واستهداف نقاط الضعف الفردية”.

خلفية الاتفاق والمستقبل
يأتي إعلان كتائب القسام في وقت لا تزال فيه جهود التبادل مستمرة، حيث تؤكد حماس أن استخراج الجثث المتبقية “يستغرق وقتا نظرا للدمار الهائل بغزة”، بينما ترهن إسرائيل بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من الاتفاق بتسلمها بقية جثث الأسرى.

وفي المقابل، يُذكر أن هناك 9500 مفقود فلسطيني قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي ولا تزال جثامينهم تحت أنقاض الدمار، وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وختمت كتائب القسام بيانها بأن “أخلاق المقاومة وتعاليم ديننا الحنيف في التعامل مع الأسرى وجثامين القتلى لا تستوعبها عقول النازيين ومصاصي الدماء”، في إشارة إلى الفارق الأخلاقي الذي أرادت التأكيد عليه في تعاملها مع جثث جنود العدو.

التعليقات مغلقة.