يواصل المغرب تفعيل رؤيته الاستراتيجية للنهوض بالبنية التحتية المينائية على الصعيد الوطني، عبر سلسلة من مشاريع التهيئة والتوسعة والتجهيز، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة واستعداداً لاستقبال كبريات التظاهرات العالمية.
وفي هذا الإطار، أطلقت الوكالة الوطنية للموانئ مؤخراً مجموعة من المشاريع المتعلقة بإنجاز وتجهيز وتحديث موانئ المدن الساحلية الكبرى. إذ يتعلق الأمر تحديداً بموانئ الدار البيضاء، طنجة المدينة وطنجة المتوسط، الناظور بني أنصار، الناظور غرب المتوسط، السعيدية، وأكادير.
ومن المنتظر أن تتم توسعة هذه الموانئ وتجهيزها بكافة متطلبات رسو البواخر الكبرى الخاصة بالجماهير ويخوت كبار الضيوف التي ستتقاطر على المملكة بمناسبة تنظيم كأس العالم 2030. وتندرج هذه المشاريع ضمن التزامات البلدان المنظمة، مع ما يتطلبه ذلك من توفير خدمات ممتازة وضمان تنسيق سلس بين الموانئ المغربية والإسبانية والبرتغالية، بصفتها الدول الثلاث المستضيفة للحدث الكروي العالمي.
ومن المرتقب أن تشهد الموانئ المغربية طفرة نوعية في الخدمات اللوجستية والتنظيمية، من خلال توفير خدمات عالية الجودة، وتوسعة عدة مرافق خاصة برسو اليخوت الضخمة والباخرات العملاقة التي سيتم اتخاذها كفنادق متنقلة طيلة فترة البطولة، وهو النموذج المعمول به في قطر سابقاً وفي الولايات المتحدة الأمريكية الصيف المقبل. وبهذه المشاريع الكبرى، يواصل المغرب تعزيز موقعه كوجهة بحرية عالمية، مؤكداً جاهزيته لاستقبال الأحداث الكبرى من خلال رؤية استراتيجية تركز على التميز والابتكار والريادة في تطوير البنية التحتية البحرية الحديثة.

التعليقات مغلقة.