أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

منظمة “ما تقيش ولدي”تدخل على خط فضائح جنسية داخل مؤسسة دينية

جريدة أصوات

دخلت منظمة “ما تقيش ولدي” المغربية على خط قضية الاعتداءات الجنسية المروعة التي هزت مؤسسة دينية في الدار البيضاء، وذلك للمطالبة بتفعيل المساطر القضائية الدولية لملاحقة كاهن فرنسي متهم بهذه الأفعال قبل أن يغادر الأراضي المغربية.

القضية تتعلق باعتداءات  جنسية استهدفت قاصرين لاجئين داخل مركز إيواء تابع لمؤسسة دينية في الدالبيضاء. والمتهم الرئيسي في القضية هو الكاهن الفرنسي أنطوان إكسلمانس، الذي يُزعم أنه غادر التراب المغربي مباشرة بعد فتح تحقيق قضائي في الموضوع.

كشفت تقارير إعلامية لاحقة مزيدًا من التفاصيل المأساوية، حيث أفادت بأن الاتهامات الموجهة إلى الكاهن الفرنسي تُشير إلى وجود “نظام استغلال جنسي” استمر لأربع سنوات على الأقل (بين 2020 و2022024)، مستهدفًا المهاجرين واللاجئين القاصرين. وقد تم تحديد ستة ضحايا على الأقل، معظمهم من غينيا كوناكري وشاب كاميروني، وكانوا جميعًا قاصرين في وقت وقوع الأحداث. وتراوحت الادعاءات بشأن الاعتداءات بين التلامس غير المشروع وصولاً إلى ممارسة الجنس بالإيلاج.

في رد فعل على هذه التطورات، طالبت منظمة “ما تقيش ولدي” بعدة إجراءات عاجلة وطويلة الأمد، وهي:

فتح تحقيق قضائي شامل ومستقل لتحديد كافة المتورطين أو المتسترين على هذه الجرائم.

توفير مواكبة نفسية واجتماعية عاجلة للضحايا القاصرين مع إخضاع جميع مراكز الإيواء ذات الطابع الديني أو الجمعوي لمراقبة منتظمة وصارمة.

وأوضحت نجاة أنور، رئيسة المنظمة، أن القانون المغربي والاتفاقيات الدولية يتيحان ملاحقة المتهم عبر عدة قنوات، منهامع إصدار مذكرة بحث دولية (الإنتربول) وتقديم طلب تسليم المتهم من فرنسا لمحاكمته في المغرب مع محاكمته في فرنسا بناءً على التعاون القضائي بين البلدين.

من جهته، أكد كريستوبال لوبيز روميرو، رئيس أساقفة الرباط، في تصريحات للصحافة، أنه “بمجرد إطلاعنا على الحقائق، شرعنا في الإجراءات المنصوص عليها في قانون الكنيسة، وتعاونا بشكل كامل مع السلطات المدنية المختصة، في المغرب وخارجه”. وأقرّ بأنه تم إبلاغه يوليو 2024 عن سلوك الكاهن الفرنسي “ينطوي على مخاوف وقوع اعتداءات على أشخاص في وضعية هشاشة”.

 

 في  سياق أخر قام رئيس أساقفة الرباط بالإجراءات الكنسية الكاثوليكية اللازمة (تأنيب كنسي) بحق الكاهن المتهم.

 فيما باشرت السلطات المغربية التحقيق في القضية بناءً على شكاية مقدمة في مايو 2024.

دوليًا: تؤكد المعلومات خضوع الراهب الفرنسي للإقامة الجبرية في فرنسا، وقد استجوبته الشرطة القضائية هناك.

 شددت منظمة “ما تقيش ولدي” على أن الاعتداء الجنسي على الأطفال جريمة لا تسقط بالتقادم، وأن حماية القاصرين، خاصة في وضعية هشاشة، هي مسؤولية جماعية تتقاسمها الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية على حد سواء. وتظل هذه القضية اختبارًا حقيقيًا لإرادة المجتمع الدولي في التعاون لمحاكمة المتهمين بانتهاكات تمس حقوق الإنسان، وتقديم الدعم اللازم للضحايا الناجين من هذه الاعتداءات المروعة.

التعليقات مغلقة.