أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أفيخاي أدرعي الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي بالعربية يغادر المشهد

جريدة أصوات

أعلنت صحيفة “معاريف” أن العقيد أفيخاي أدرعي، الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، في طريقه إلى التقاعد بعد مسيرة امتدت لنحو 30 عامًا في الخدمة العسكرية. ويأتي هذا القرار في لحظة حرجة، حيث كان أدرعي أحد أبرز الأوجه التي ظهرت خلال الحرب الإسرائيلية على غزة بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

من هو أفيخاي أدرعي؟
ولد أفيخاي أدرعي عام 1982 في حيفا، وتنحدر أصول عائلته من يهود سوريا والعراق وتركيا. تعلم العربية منذ طفولته من خلال مشاهدة الأفلام المصرية القديمة ومتابعة النشرات الإخبارية المصرية مع أجداده، وكان والده حريصًا على إلحاقه بمدرسة “هاريئالي” في حيفا حيث درس العربية بشكل متخصص.

التحق أدرعي بالخدمة العسكرية الإجبارية عام 2001، وانضم إلى الوحدة 8200 التابعة لسلاح الاستخبارات الإسرائيلي، وهي وحدة متخصصة في استخبارات الإشارات. وفي عام 2006، عرضت عليه ميري ريغيف، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي آنذاك، منصب متحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، ليكون ثاني شخص يتولى هذا المنصب منذ إقامته عام 2000.

استراتيجيته الإعلامية: بين “الإعلام العملياتي” والحرب النفسية
اعتمد أدرعي خلال مسيرته، وخاصة في السنوات الأخيرة، استراتيجية إعلامية متميزة نقلته من كونه مجرد ناطق عسكري إلى لاعب رئيسي في المشهد الإعلامي الموجه للعرب:

التحذيرات المسبقة: تميزت فترة أدرعي بنشاط مكثف في نشر خرائط وتحذيرات للسكان في غزة ولبنان قبل الهجمات الإسرائيلية، في إطار ما يصفه الجيش الإسرائيلي بجهود “الإعلام العملياتي” الهادفة لإظهار الامتثال للقانون الدولي.

التواجد في وسائل التواصل الاجتماعي: امتلك أدرعي حضورًا قويًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصل عدد متابعيه على فيسبوك إلى 2.5 مليون متابع، وعلى تويتر إلى أكثر من 662 ألف متابع. واعتبر هذه المنصات “ساحة المعركة الجديدة” التي يجب على إسرائيل أن تكون فيها مبدعة.

استخدام الثقافة العربية: تميز أدرعي بإجادته للهجات العربية المختلفة واستخدامه للتعبيرات الشعبية والرموز الدينية الإسلامية، مما جعل خطابه مؤثرًا في قطاعات من الجمهور العربي.

الجدل حول أدواره وتوجهاته
واجهت أساليب أدرعي انتقادات واسعة من مختلف الأوساط العربية:

اتهامات بالحرب النفسية: رأى كثيرون في تحذيراته المسبقة للسكان جزءًا من الحرب النفسية الإسرائيلية، ومحاولة لتبرير عمليات القصف والتهجير. وقد وصفت منظمة العفو الدولية هذه التحذيرات بأنها “مضللة”، حيث لم تمنح المدنيين وقتًا كافيًا للفرار إلى أماكن آمنة.

إثارة النزاعات الطائفية: أثار أدرعي جدلاً واسعًا عام 2018 بعد نشره فيديو تضمن خطابًا معادٍ للشيعة وإشارات إلى علماء مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية، في ما بدا محاولة إسرائيلية لإثارة التوترات الطائفية بين السنة والشيعة ضد إيران.

التراشق الإعلامي: اشتهر أدرعي بمواجهاته الكلامية مع إعلاميين عرب، منهم الصحفيتان غادة عويس وخديجة بن قنة في قناة الجزيرة، والإعلامي المصري جابر القرموطي.

بحسب التقارير، يعمل الجيش الإسرائيلي حاليًا على اختيار شخصية جديدة لتولي ملف الخطاب الإعلامي الموجه للعرب، مع وجود ثلاثة مرشحين قيد الاختبار، يشمل جانبًا من تقييمهم الأداء أمام الكاميرا. وهذا يعكس إدراك الجيش الإسرائيلي لأهمية هذا المنصب في استراتيجيته الإعلامية الموجهة للعرب.

التعليقات مغلقة.