أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

التعديلات الأمريكية على قرار مجلس الأمن بشأن غزة

جريدة أصوات

التعديلات الأمريكية على قرار مجلس الأمن بشأن غزة: تفاصيل التعديل الثاني
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية جهودها في مجلس الأمن الدولي لإقرار مشروع القرار الخاص بغزة، حيث أُدخلت مؤخراً تعديلات جوهرية على المسودة، تتضمن إشارات تاريخية محتملة حول الدولة الفلسطينية وترتيبات أكثر وضوحاً للانسحاب الإسرائيلي.

شملت التعديلات التي أدرجتها الولايات المتحدة على مشروع القرار عدة محاور أساسية، يأتي في مقدمتها:

شدد البند الأول على ضرورة الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار من قبل جميع الدول الموقعة عليه، في إشارة إلى الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بوساطة قطرية ومصرية وتركية.

تضمن البند الثاني تعديلاً لافتاً ينص على أنه بعد انتهاء عملية الإصلاح داخل السلطة الفلسطينية والتقدم في إعادة إعمار غزة، قد تتوافر الشروط لبلورة مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وقيام دولة فلسطينية.

جرى التأكيد على أن “مجلس السلام” سيكون إدارة انتقالية وليس “حكومة انتقالية”، مما يحد من صلاحياته ويحافظ على طابعها المؤقت.

حددت المسودة المعدلة بشكل أوضح دور القوة الدولية ومراحل الانسحاب الإسرائيلي:

ينص مشروع القرار على إنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة تحت قيادة موحدة، تعمل بالتنسيق مع مصر وإسرائيل.

ستتولى القوة مهام نزع سلاح الجماعات المسلحة، وحماية المدنيين، ودعم وتدريب قوات الشرطة الفلسطينية، وتأمين الممرات الإنسانية.

أضيفت عبارة “ومع تحقيق القوة الدولية السيطرة والاستقرار” كشرط مسبق للانسحاب الإسرائيلي الكامل، الذي سيجري وفق معايير ومراحل زمنية ترتبط بعملية نزع السلاح يتم الاتفاق عليها بين الجيش الإسرائيلي والقوة الدولية والجهات الضامنة والولايات المتحدة.

إزالة العقوبات على المنظمات الإنسانية: حُذفت الفقرة التي كانت تنص على أن أي منظمة يثبت إساءة استخدامها للمساعدات تعتبر غير مؤهلة لتقديم أي دعم مستقبلي أو مستمر، في خطوة من شأنها تخفيف القيود عن العمل الإنساني.

أضيفت كلمة “انتقالية” في وصف السلطة المشرفة، ليصبح النص “مجلس السلام الانتقالي”، مع الإشارة إلى أن تمويل هذه الكيانات سيتم من خلال مساهمات طوعية من المانحين وآليات التمويل التابعة لمجلس السلام والحكومات.

يأتي هذا المشروع في إطار الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع في غزة. وقد أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تفاؤله بإحراز تقدم في صيغة القرار، معرباً عن أمله في اتخاذ إجراء بشأنه “قريباً جداً”.

ومن المقرر أن يستمر تفويض مجلس السلام والوجود الدولي حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2027، مع إمكانية التمديد، على أن يقدم مجلس السلام تقارير منتظمة لمجلس الأمن كل ستة أشهر.

تكشف هذه التعديلات عن محاولة أمريكية للتوازن بين الضغوط الدولية المتزايدة لتحقيق تسوية سياسة، والحفاظ على المصالح الإسرائيلية. لكن هذه المساعي تظل محفوفة بالتحديات في ظل اختبارات القانون الدولي الصارمة في غزة، حيث يشير خبراء إلى أن المشكلة ليست في غياب القوانين بل في غياب آليات التنفيذ والإرادة السياسية الدولية التي تواجه عقبات دائمة، أبرزها استخدام حق النقض (الفيتو) الذي أحبط العديد من القرارات السابقة.

التعليقات مغلقة.