شكلت الزيارة الميدانية التي قام بها وزير الشباب والثقافة والتواصل، السيد محمد المهدي بنسعيد، يوم الجمعة الماضي لعدد من المنشآت الشبابية والثقافية بإقليم تطوان، مناسبة للإعلان عن انطلاق برنامج طموح موجه للشباب، وكذا الوقوف على حصيلة أشغال التهيئة بالمعهد الوطني للفنون الجميلة.
وقد جاءت هذه الزيارة، التي جرت بحضور عامل الإقليم عبد الرزاق المنصوري وعدد من المسؤولين المحليين وفعاليات جمعوية، في إطار تتبع جاهزية المؤسسات استعدادًا لتنزيل البرامج الوطنية الجديدة الموجهة للشباب.
أبرز الحصيلة الملموسة لهذه الجولة إطلاق برنامج “كان ياما CAN…”، الذي سيجعل من مؤسسات الشباب فضاءات تفاعلية حيوية. وأوضح السيد بنسعيد في تصريح للوكالة أن هذا البرنامج، الذي انطلق من تطوان، سيربط بين متابعة مباريات كأس إفريقيا للأمم وتنظيم أنشطة رياضية موازية، وورشات فنية وثقافية، إلى جانب فتح نقاش حول قيم المواطنة الإيجابية.
وأكد الوزير أن البرنامج مُصمم ليكون إطارًا مرافقًا للتظاهرات الرياضية الكبرى التي سيستضيفها المغرب، لا سيما نهائيات كأس إفريقيا، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تعميق النقاش مع الشباب داخل دور الشباب عبر جميع أقاليم المملكة.
انصب اللقاء التواصلي الذي جمَع الوزير بمجموعة من الفاعلين الجمعويين وشباب الإقليم على سبل استفادة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة من الفرص التي تتيحها هذه التظاهرات، ليس فقط على المستوى الرياضي، بل أيضًا في المجالات الاجتماعية والاقتصادية.
وبعد التأكيد على أن القطاع سيقوم بمبادرات ملموسة للتجاوب مع انتظارات الشباب، أعلن السيد بنسعيد عن تنظيم جولة تشمل جميع جهات المملكة للتعريف ببرامج القطاع والإنصات لمطالب الشباب والفاعلين الجمعويين، معتبرًا هذا المسعى “ورشًا مفتوحًا للنقاش والتفاعل الإيجابي”.
وفي محطة أخرى من الزيارة، أعيد افتتاح المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان بعد إجراء أشغال تطوير شاملة همّت الفضاءات البيداغوجية وتحسين ظروف التكوين وتحديث البنيات التقنية.
وأعرب السيد بنسعيد عن فخره بهذا الصرح التكويني، الذي لا يلعب دورًا وطنيًا فحسب، بل يساهم من خلال متخرجيه، مغاربة وأجانب، في سوق الشغل الدولية في مجال الفنون الجميلة.
من جانبه، أوضح مدير المعهد، السيد المهدي الزواق، أن عملية التأهيل شملت فتح مسار جديد للماستر في “الفن المعاصر والمهارات الرقمية”، مع العمل على فتح سلك الدكتوراه مستقبلاً، مما يعزز مكانة تطوان كعاصمة للفنون التشكيلية بالمغرب.
تُجسّد هذه الزيارة، في مجملها، النهج الجديد الذي تتبناه الوزارة للارتقاء بالعمل الشبابي والثقافي، عبر مقاربة تشاركية تضع الشباب في صلب اهتماماتها وتستثمر في الطاقات الإبداعية كرافعة للتنمية.

التعليقات مغلقة.