أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

اختتام القمة الإفريقية الأولى للصحة باعتماد “إعلان الداخلة” للسيادة الصحية بحلول 2030

جريدة أصوات

اختُتمت أشغال القمة الإفريقية الأولى حول أنظمة الصحة والسيادة الصحية، اليوم السبت، باعتماد “إعلان الداخلة”، وهو خارطة طريق طموحة ترمي إلى تحقيق السيادة الصحية الإفريقية بحلول سنة 2030.

ويشدد هذا الإعلان على الحق في الصحة للجميع، وعلى الإنصاف والتضامن الإفريقي–الإفريقي، كما يؤكد على ضرورة أن تتولى القارة القيادة في صياغة حلولها الصحية الخاصة بها. وجاء الإعلان بعد إقرار الخبراء ومهنيي الصحة بوجود هشاشات في القارة، كشفت عنها الأزمات الأخيرة، وخاصة الاعتماد الكبير على استيراد الأدوية واللقاحات، وهو اعتماد أصبح إشكالاً حقيقياً يتعلق بالأمن القاري.

ولمواجهة هذه التحديات، اقترح المشاركون برنامجاً متكاملاً يرتكز على خمسة محاور رئيسية، في مقدمتها محور الصحة العمومية وعلم الأوبئة من خلال جعل الوقاية حجر الزاوية، إضافة إلى محور تحسين البنيات التحتية وضمان الولوج المنصف للعلاج. ويشدد الإعلان أيضاً على ضرورة الاستثمار المكثف في التكوين والاحتفاظ بالكفاءات، وتعزيز التمويل مصحوباً بحكامة شفافة، ودعم البحث العلمي والابتكار عبر تطوير أقطاب للإنتاج المحلي وإدماج الذكاء الاصطناعي.

ويرسم إعلان الداخلة خارطة طريق للسنوات القادمة، حيث ستُخصَّص سنة 2026 لترسيخ الأسس (الوقاية والتكوين)، وتُعطى الأولوية في 2027 للولوج إلى الأدوية وإدماج الذكاء الاصطناعي، بينما الهدف النهائي بحلول سنة 2030 هو استكمال السيادة الصحية الإفريقية.

وفي كلمة خلال الجلسة الختامية، أكد المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، البروفيسور يونس بجيجو، أن الأكاديمية الإفريقية لعلوم الصحة (التي تحتفل بعامها الأول) تجسد “إفريقيا التي تنهض… بكرامة وسيادة”. وأشار إلى أن هذا الزخم يستلهم قوته من الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، التي ترسم مساراً واضحاً للقارة في مجال السيادة الصحية والتعاون جنوب–جنوب.

وبالمناسبة ذاتها، وقعت جامعة محمد السادس للعلوم والصحة اتفاقيتي شراكة مع جامعتي العلوم والصحة بالغابون وجوزيف كي-زيربو ببوركينا فاسو، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات التعليم والتكوين والبحث العلمي.

التعليقات مغلقة.