عزل مفاجئ لمسؤول بارز داخل ورش ملكي باقليم خريبكة
بقلم: ياسين بن عدي / جريدة اصوات
أقدم عامل إقليم خريبكة، قبل أيام، على اتخاذ قرار يقضي بعزل المسؤول الأول داخل ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهو إجراء فاجأ الكثيرين بتوقيته، غير أنه لم يكن بعيداً عن توقعات عدد من المتابعين بالنظر إلى طول الفترة التي قضاها المعني داخل مصالح المبادرة.
غير أن القرار، الذي لم يتم تقديم توضيحات رسمية بشأن خلفياته، يثير اليوم مجموعة من التساؤلات حول الأسباب التي دفعت إلى هذا العزل، خصوصاً وأن ورش المبادرة يعد أحد أهم البرامج الاجتماعية التي يعوّل عليها المواطنون لتحسين ظروف عيشهم.
ومع ذلك، تبرز في السياق مجموعة من المعطيات التي عادة ما تكون وراء إبعاد أي مسؤول من هذا المستوى، من قبيل الإخلال بالمهام أو ضعف النجاعة في تنفيذ برامج المبادرة، أو ارتكاب مخالفات إدارية وتجاوز المساطر، فضلاً عن شبهات تتعلق بسوء التدبير المالي أو فقدان الثقة لدى الجهات المشرفة.
ثم إن تعدد الأخطاء أو الشكايات من شركاء أو مستفيدين، إضافة إلى إمكانية وجود تضارب مصالح أو استغلال للمنصب، كلها عوامل قد تدفع نحو اتخاذ مثل هذا القرار. كما قد تكون تقارير التفتيش بدورها ساهمت في كشف اختلالات استدعت تدخلاً سريعاً.
وفي مقابل ذلك، لا يُستبعد أن يكون العزل جزءاً من عملية إعادة ترتيب داخلية تهدف إلى تعزيز الحوكمة والرفع من نجاعة البرامج.
لكن السؤال الذي يظل قائماً هو: على أي أساس اتُّخذ هذا القرار؟ ولماذا الآن؟ خصوصاً أن الإجراء يعيد إلى الواجهة مطالب مماثلة تطفو منذ مدة في إقليم أزيلال، في انتظار تحرك العامل الجديد لاتخاذ الخطوات اللازمة داخل قسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم.

التعليقات مغلقة.