وصفَت السفارة الروسية لدى السودان، الأربعاء، التقارير الإعلامية التي تناولت موضوع بناء قاعدة بحرية روسية في البلاد بأنها “إحياء لقصة رعب عمرها 5 سنوات”، وذلك ردا على معلومات نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.
وجاء رَد السفارة الروسية عبر تصريحات لوكالة ريا نوفوستي الرسمية، حيث أشارت إلى أن المقال المنشور أول أمس الاثنين يهدف في ظل غياب أخبار جديدة إلى إحياء تلك “القصة القديمة” المتعلقة بالوجود الروسي في البحر الأحمر.
وكانت وول ستريت جورنال قد زعمت أن السلطات السودانية اقترحت على روسيا إنشاء قاعدة بحرية على ساحل البحر الأحمر، مشيرة إلى أن مثل هذه الخطوة ستمنح موسكو “منصة غير مسبوقة” تطل على طرق التجارة الحيوية في هذه المنطقة الاستراتيجية.
وبحسب الاتفاقات الموقعة بين البلدين في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، فإن السودان يمنح روسيا حق استخدام جزء من ميناء بورتسودان والمنطقة المائية المجاورة له، مع وضع شروط محددة تشمل:
ألا يتجاوز عدد أفراد القاعدة البحرية الروسية 300 فرد، مع تمتعهم بالحصانة الدبلوماسية.
ألا يزيد عدد السفن الروسية الموجودة في الوقت ذاته عن 4 سفن، بما في ذلك السفن العاملة بالطاقة النووية.
وظلت هذه الاتفاقية موضوع تحليلات واستفسارات إعلامية ودولية متكررة منذ إعلانها، نظرًا للأهمية الجيواستراتيجية لمنطقة البحر الأحمر، التي تشهد حركة ملاحية وتجارية دولية مكثفة، وتوترات أمنية متصاعدة في الفترة الأخيرة.
يذكر أن الموقف الرسمي السوداني من هذه الاتفاقية شهد تذبذبا خلال السنوات الماضية بالتزامن مع التطورات السياسية الداخلية، حيث علقت الحكومة الانتقالية السابقة الاتفاقية في عام 2021 لإعادة دراستها، دون أن يصدر بعد ذلك إعلان رسمي واضح حول مصيرها النهائي.
وتأتي هذه التصريحات الروسية في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية بين البلدين تطورات على خلفية الأوضاع الإقليمية والدولية المتغيرة، بينما يظل ملف التعاون العسكري والأمني من بين الملفات التي تحظى باهتمام ومراقبة من قبل القوى الإقليمية والدولية الفاعلة في المنطقة.

التعليقات مغلقة.