أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بوتين يعترض على بنود في خطة السلام الأمريكية ويصف المحادثات بـ”الصعبة والمفيدة”

جريدة أصوات

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تحفظاته على بعض مقترحات خطة السلام الأمريكية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، واصفاً اجتماعاً استمر خمس ساعات مع مبعوثي الرئيس دونالد ترامب بأنه كان “ضرورياً ومفيداً” ولكنه “عمل صعب”. جاء ذلك خلال مقابلة مع قناة “إنديا توداي” نُشرت مقتطفات منها اليوم الخميس.

وفي سياق متوازٍ، تُواصل الدبلوماسية الأمريكية نشاطها، حيث دعا المبعوثون الأمريكيون ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف للقاء في ميامي، بينما أعلنت أوكرانيا أنها توصلت إلى “تفاهم مشترك” مع واشنطن بشأن خطة السلام، استناداً إلى المسودة التي تضم 28 بنداً.

تدعو الخطة إلى سلسلة من الخطوات الإقليمية الحاسمة إلى الاعتراف بحكم الأمر الواقع: تعترف الخطة بسيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم ومنطقتي دونيتسك ولوغانسك، بما في ذلك الاعتراف الأمريكي بهذا الوضع.

منطقة عازلة منزوعة السلاح: تنسحب القوات الأوكرانية من الجزء الذي تسيطر عليه في إقليم دونيتسك لتصبح هذه المنطقة منطقة عازلة محايدة ومعترفاً بها دولياً كأراضٍ روسية، مع عدم دخول القوات الروسية إليها.
يتم تجميد الوضع في منطقتي خيرسون وزابوريجيا عند خطوط المواجهة الحاليةحيث ثم تحديد حجم القوات المسلحة الأوكرانية بـ 600 ألف جندي، وهو رقم ينظر إليه محللون على أنه انتهاك للسيادة الأوكرانية، خاصة أن العدد الفعلي كان يقدر بحوالي 880 ألف في يناير 2025.

توافق أوكرانيا على تضمين دستورها بنداً ينص على عدم انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ويوافق الناتو بدوره على عدم قبول عضويتها مستقبلاً، مع عدم نشر قوات الحلف على أراضيها.

تقدم واشنطن ضمانات أمنية لأوكرانيا، لكنها تشترط إلغاءها في حال هجوم أوكراني على موسكو أو سانت بطرسبرغ، أو في حال غزو روسي لأوكرانيا يتبع معه رد عسكري منسق وإعادة فرض العقوبات.

تبقى أوكرانيا مؤهلة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مع منحها وصولاً تفضيلياً قصير الأجل إلى السوق الأوروبية، ويذكر أن موقف روسيا قد خفف تجاه ترشح أوكرانيا لعضوية الاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة.
تدعو الخطة إلى رفع العقوبات عن روسيا وإعادة دمجها في الاقتصاد العالمي، ودعوتها للانضمام مجدداً إلى مجموعة الثماني.

تستثمر الولايات المتحدة 100 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة في جهود إعادة إعمار تقودها، وتحصل على 50% من الأرباح، على أن تضيف أوروبا 100 مليار دولار أخرى.

في الوقت الذي أيد فيه الكرملين الخطة الأصلية المكونة من 28 نقطة ووصفها بأنها يمكن أن تشكل “أساساً جيداً” للمفاوضات، أشار بوتين في تصريحاته الأخيرة إلى وجود نقاط “لا يمكن للموافقة عليها”. وفي الوقت نفسه، اتهم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أوروبا وأوكرانيا بمحاولة “تحريف” الخطة الأصلية بعد أن تم تقليصها إلى 19 نقطة في نسخة معدلة، وحذر من أن أي خطة معدلة يجب أن تعكس “روح ونص” محادثات ألاسكا بين بوتين وترامب في أغسطس الماضي.

على الجانب الآخر، عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن قلقه بشأن ضمانات الأمن المستقبلية، مشدداً على أن أي صفقة يجب أن تتضمن “ضمانات بالدعم الغربي لردع غزو روسي جديد في المستقبل”. كما أشارت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، إلى ضرورة أن يكون بوتين مستعداً لدعم “سلام عادل ودائم”.

يواصل ترمب دفع العملية الدبلوماسية قدماً. فقد ذكر أن ويتكوف وكوشنر عقدا اجتماعاً “جيداً إلى حد ما” في الكرملين، وانطباعهما أن بوتين “يرغب في إنهاء الحرب”، معتبراً أن “تحقيق توافق بين أطراف متنافسة ليس بالمهمة السهلة”.

التعليقات مغلقة.