واصل التنسيق النقابي الإقليمي بطنجة اليوم الثلاثاء تصعيد احتجاجاته ضد الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عبر تنظيم وقفة احتجاجية أمام المستشفى الجهوي محمد الخامس بالمدينة، استجابةً لدعوة التنسيق الوطني للنقابات لخوض احتجاجات محلية وجهوية، احتجاجاً على ما اعتبروه تأخراً في تنفيذ الاتفاق المبرم مع الحكومة.
وقد شارك في هذه الوقفة النقابية ممثلون عن نقابات CDT وFDT وUGTM وUNTM، ضمن إطار الدينامية النضالية الوطنية للشغيلة الصحية، التي تهدف إلى الدفاع عن الحقوق المهنية وتحسين ظروف العمل داخل المنظومة الصحية.
وأكد المشاركون أن الوقفة جاءت للتعبير عن حالة الغضب والاستياء التي تعيشها الأطر الصحية في الإقليم، نتيجة استمرار الحكومة ووزارة الصحة في التماطل بشأن تنفيذ بنود اتفاق 23 يوليوز 2024، وعدم الاستجابة للمطالب المشروعة التي أُرفعت منذ أكثر من سنة.
وأشاد المنظمون بالحضور المكثف للمهنيين ووعيهم النضالي خلال هذه المحطة، مؤكدين تمسكهم بمضامين البيان الوطني الصادر في 4 دجنبر 2025، وداعين إلى استمرار التعبئة للمشاركة في بقية المحطات النضالية المقررة وطنياً، باعتبارها خطوات أساسية لضمان الحقوق ومحاسبة الحكومة على التزاماتها.
وجدد المحتجون مطالبهم الأساسية، بما في ذلك تنفيذ جميع بنود اتفاق 23 يوليوز 2024، والحفاظ على الوضعية الإدارية والمالية للشغيلة الصحية، إضافة إلى إطلاق إصلاح حقيقي وشامل للمنظومة الصحية يضمن تحسين الأجور والتعويضات وظروف العمل.
كما شددوا على ضرورة تحقيق تمثيلية عادلة لجميع العاملين في أجهزة التسيير، وعدم حرمان أي فئة من ممارسة حقها في التصويت والتمثيل.
وأكد التنسيق النقابي أن مهنيي الصحة بعمالة طنجة أصيلة لن يقبلوا استمرار الوضع الحالي، ولن يتراجعوا عن المطالبة بتنفيذ الالتزامات الرسمية، مشيدين بقرار مقاطعة انتخابات المجلس الإداري للمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، تضامناً مع الأطر الإدارية والتقنية المستبعدة.
واختتم التنسيق تصريحه بالتأكيد على استعداده الكامل للانخراط في جميع الأشكال النضالية الوطنية، مع إمكانية تصعيد الاحتجاجات في حال استمرار تجاهل الحكومة، مؤكداً أن إصلاح القطاع الصحي مسؤولية جماعية تتطلب إرادة حقيقية وإجراءات عاجلة.

التعليقات مغلقة.