تحتضن قيادة المنطقة الجنوبية للقوات المسلحة الملكية بأكادير، خلال الفترة من 8 إلى 12 دجنبر الجاري، اجتماعاً تحضيرياً محورياً لتمرين “الأسد الإفريقي” العسكري متعدد الجنسيات المقرر تنظيمه في ربيع العام المقبل.
ويشارك في هذا الاجتماع ممثلون عن عدة دول، على رأسها المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في إطار الاستعدادات للنسخة القادمة من أحد أكبر التدريبات العسكرية في القارة الإفريقية.
وأوضحت القوات المسلحة الملكية في بيان رسمي أن الاجتماع يهدف إلى “تعميق المناقشات المتعلقة بقابلية التشغيل البيني، والدعم اللوجيستي، وتكامل القوات خلال التمرين في مختلف المجالات، خصوصا البرية والجوية والبحرية، إضافة إلى عمليات القوات الخاصة”.
ويعد هذا الاجتماع جزءاً من عملية التخطيط الدقيق التي تسبق تنفيذ التمرين، والذي يمتد من 20 أبريل إلى 8 ماي 2025، عبر مناطق متعددة تشمل أكادير وطانطان وتارودانت والقنيطرة وبنجرير.
يُعتبر تمرين “الأسد الإفريقي” من أضخم الفعاليات العسكرية التدريبية في إفريقيا، ويهدف إلى “تعزيز التعاون والاشتغال البيني بين الدول المشاركة، ودعم الجاهزية العملياتية، ورفع القدرة على تنفيذ عمليات مشتركة ومتكاملة، فضلاً عن المساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين”.
وأشار البيان العسكري إلى أن أكثر من 40 ألف عسكري شاركوا في الدورات الخمس الأخيرة للتمرين، مما يعكس مستوى التزام الشركاء ويؤكد أهمية هذا الحدث السنوي كأكبر مناسبة عسكرية في إفريقيا.
يمثل التمرين نموذجاً للتعاون العسكري الدولي، حيث يجمع قوات من دول متعددة في بيئة تدريبية مشتركة تهدف إلى تحسين القدرات التكتيكية والاستراتيجية، وتعزيز التبادل المعرفي والتقني بين الجيوش المشاركة.
وتأتي هذه التدريبات في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وبناء قدرات عسكرية قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية المشتركة.
من المتوقع أن تشهد النسخة القادمة من التمرين مشاركة واسعة من مختلف الدول الشريكة، مما سيعزز من مكانته كمنصة أساسية للتعاون العسكري الإقليمي والدولي.

التعليقات مغلقة.