أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نهائي كأس العرب: مواجهة مغربية-أردنية بين مدربين من نفس المدرسة


نهائي كأس العرب: مواجهة مغربية-أردنية بين مدربين من نفس المدرسة

تكتسي المباراة النهائية لكأس العرب 2025، التي تجمع الخميس بين المغرب والأردن، طابعاً استثنائياً، إذ يقود الفريقين مدربان مغربيان من نفس المدرسة التدريبية: طارق السكتيوي مع “أسود الأطلس”، وجمال سلامي مع المنتخب الأردني. هذه المواجهة تتجاوز مجرد الصراع على اللقب لتصبح رمزية تاريخية تعكس تطور التدريب المغربي وتأثيره على المنتخبات العربية.

ويمثل النهائي محطة تاريخية للمنتخب الأردني، الذي بلغ هذه المرحلة للمرة الأولى في تاريخه، متجاوزاً أفضل مشاركة سابقة له منذ المركز الرابع عام 1988. وقد قاد جمال سلامي “النشامى” بأسلوب دفاعي متماسك وانضباط تكتيكي، مع التركيز على الهجمات المرتدة والكرات الثابتة، ما مكّن الفريق من تلقي هدفين فقط خلال خمس مباريات دون هزيمة.

في المقابل، يسعى المنتخب المغربي لاستعادة لقب كأس العرب بعد تتويجه في 2012، معتمداً على أسلوب هجومي انسيابي يقوم على الضغط العالي والاستحواذ وبناء الهجمات المنظمة. تحت قيادة طارق السكتيوي، سجل الفريق ثمانية أهداف واستقبل هدفاً واحداً خلال البطولة، ما يعكس توازناً كبيراً بين الدفاع والهجوم.

ويضيف النهائي بعداً تاريخياً من خلال المدربين أنفسهم، الذين سبق لهما تمثيل المنتخب المغربي كلاعبين دوليين، وتوّجا بلقب كأس إفريقيا للاعبين المحليين كمدربين. هذا التاريخ المشترك يعكس الصحوة التي تشهدها الكرة المغربية في إعداد كوادر وطنية قادرة على التألق إقليمياً وعربياً.

من الناحية التكتيكية، يواجه السكتيوي اختباراً صعباً أمام تنظيم سلامي الدفاعي، الذي يعتمد على إغلاق المساحات والانتقال السريع للهجوم، بينما يسعى المغربيون للسيطرة على الكرة وفرض إيقاعهم المعتاد. لذا، ستكون القدرة على استغلال الفرص والتحكم بالخطوط الوسطى مفتاح حسم اللقاء.

وختاماً، لا يقتصر الرهان في هذا النهائي على الكأس وحدها، بل يمتد إلى صدام بين طموح أردني يتطلع للتاريخ لأول مرة وطموح مغربي يسعى لترسيخ الهيمنة، في مواجهة تجمع مدربين من نفس المدرسة، تختلف الألوان وتتقاطع الأفكار. السؤال الأبرز يبقى: هل يبتسم التاريخ للأردن، أم يعود الكأس إلى المغرب إلى من جديد؟

التعليقات مغلقة.