أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سلا تشهد إطلاق أول مركز أمني أفريقي مشترك استعدادًا لـ”الكان 2025″

جريدة أصوات

المغرب – تم صباح اليوم الخميس، افتتاح مركز التعاون الشرطي الإفريقي في مدينة سلا، والذي يُعد أول مركز من نوعه على مستوى القارة الإفريقية، ويأتي في إطار الاستعدادات المتقدمة لاستضافة المملكة المغربية لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، المقرر انطلاقها بعد أيام قليلة.

يهدف المركز، الذي يضم ممثلين عن أجهزة الأمن المغربية وضباط اتصال من الأجهزة الأمنية للدول الـ23 المتأهلة للبطولة، إلى تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات الأمنية الحيوية لتأمين الفعالية الرياضية الكبرى وما يصاحبها من حركة جماهيرية واسعة.

شراكة أمنية قارية وتدابير متكاملة
جاء إنشاء المركز كثمرة لتعاون وطني ودولي واسع، يشمل وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والمديرية العامة للأمن الوطني، وقيادة الدرك الملكي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالإضافة إلى المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) في إطار مشروعها الدولي “ستاديا” للأمن الرياضي.

تتركز مهام المركز الأساسية على عدة محاور، هي تسهيل التبادل الفوري للمعلومات التشغيلية بين جميع الأطراف تقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بالجماهير وتنسيق الإجراءات الوقائية والتدخلات الميدانية.

تعزيز الأمن السيبراني ورصد التهديدات المحتملة في الفضاء الرقمي، بالتنسيق مع وحدة الجرائم السيبرانية التابعة للإنتربول.

وإلى جانب الضباط الممثلين للدول المشاركة، يضم المركز فرقًا متنقلة من المراقبين (SPOTTERS)، سيعملون بتنسيق مباشر مع السلطات المغربية لمرافقة ومتابعة جماهير منتخباتهم داخل الملاعب والمدن المستضيفة الست (الدار البيضاء، الرباط، طنجة، مراكش، فاس، أكادير).

استعدادات موسعة تتجاوز “الكان 2025”
لا تقتصر أهمية المركز على الفعالية القارية المقبلة، بل تمتد ليكون نواة لتجربة أمنية أفريقية مشتركة، حيث يشارك في أنشطته أيضاً ممثلون عن الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم (CAF) والاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).

كما يكتسب المركز بُعداً مستقبلياً مع مشاركة مراقبين من إسبانيا والبرتغال، في إطار الاستعدادات المشتركة لتنظيم كأس العالم 2030. وقد استفادت الاستعدادات من ورشة إقليمية نظمها الأمن المغربي بالتعاون مع الإنتربول في مراكش خلال سبتمبر 2024، حول أفضل الممارسات الأمنية.

وبالتوازي مع إنشاء هذا المركز، نفذت السلطات المغربية حزمة من الإجراءات شملت تركيب أنظمة مراقبة ذكية متطورة في المدن المستضيفة، وتعزيز الموارد البشرية بتعيين آلاف الشرطيات والشرطيين الجدد، وتدريب القوات على كيفية التعامل مع الجماهير واحترام حقوق الإنسان.

حماس أفريقي وثقة في التنظيم
مع اقتراب موعد البطولة، عبرت الجاليات الأفريقية المقيمة في المغرب، كما في مدينة الداخلة، عن فخرها وثقتها في قدرة المملكة على تنظيم نسخة استثنائية، مشيدة بالبنيات التحتية الرياضية المتطورة وحفاوة الاستقبال.

ويندرج إحداث هذا المركز في سياق تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب وتوطيد آليات العمل الأمني المشترك مع الدول الأفريقية الشقيقة، مما يعزز صورة المغرب كوجهة آمنة وقائدة في مجال تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى على المستويين القاري والدولي.

التعليقات مغلقة.