انطلقت النسخة الخامسة والثلاثون من كأس الأمم الأفريقية «كأس إفريقيا 2025» في المغرب وسط أجواء احتفالية استثنائية، عكست المكانة التي باتت تحتلها المملكة كوجهة رياضية وثقافية بارزة على مستوى القارة السمراء. وشهد ملعب الأمير مولاي عبد الله في العاصمة الرباط حفل افتتاح غير مسبوق، جمع بين عبق التراث المغربي وتنوع الثقافة الأفريقية في لوحة فنية متكاملة.
وبدأ الحفل في تمام الساعة السادسة والنصف مساءً بتوقيت المغرب، حيث تابع آلاف المشجعين عرضًا فنيًا مبهجًا رغم تساقط الأمطار الغزيرة. وتنوعت فقرات الافتتاح بين العروض الموسيقية والرقصات الأفريقية، إلى جانب ألعاب نارية وتقنيات بصرية حديثة أضاءت سماء الملعب وأضفت على المناسبة طابعًا احتفاليًا فريدًا.
ووصف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) حفل الافتتاح بأنه «احتفال بالإيقاع الأفريقي»، في إشارة إلى التنوع الثقافي الذي ميز فقراته. وشارك في إحياء الحفل عدد من النجوم العالميين، أبرزهم النجمة البنينية أنجيليك كيدجو، إلى جانب الفنانين المغربيين جايلان ولارتيست، اللذين قدما الأغنية الرسمية للبطولة، في مزيج موسيقي جمع بين الإيقاعات الأفريقية التقليدية والأنماط الحديثة.
كما حمل الحفل بصمة مغربية واضحة، استلهمت عناصرها من التراث الأمازيغي والعربي والأفريقي، ما عكس غنى الهوية الثقافية للمغرب ودوره كحلقة وصل بين شمال القارة الأفريقية وعمقها. وجاء هذا الافتتاح ليؤكد أن كأس إفريقيا 2025 ليست مجرد بطولة كروية، بل مناسبة للاحتفاء بالوحدة والتنوع والإبداع الأفريقي في أبهى صوره.

التعليقات مغلقة.