أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

قرار ترامب يفجر صراع الإخوان بلندن

قرار ترامب يفجر صراع الإخوان بلندن

أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كـ«منظمات إرهابية أجنبية»، وما ترتب عنه من إجراءات لمصادرة الأموال والممتلكات، حالة من الارتباك والقلق داخل أوساط الجماعة، لا سيما في بريطانيا، حيث تفجرت صراعات داخلية حادة حول السيطرة على الموارد المالية والشركات والمراكز التابعة للتنظيم.

وبحسب معلومات حصلت عليها «العربية.نت» و«الحدث.نت»، تصاعدت حدة الخلافات بين قيادات في التنظيم الدولي وجبهة لندن التي يقودها صلاح عبد الحق، في ظل سباق محموم للسيطرة على مقدرات التنظيم المالية قبل أن تطالها الإجراءات الأميركية.

وفي هذا السياق، أقدمت قيادات من جبهة لندن على تأسيس كيان جديد تحت اسم «المنظمة الإسلامية في بريطانيا»، جرى تسجيله رسمياً بهدف توفير غطاء قانوني لأنشطة الجماعة أمام السلطات البريطانية. واستُخدم هذا الكيان، وفق المصادر نفسها، للسيطرة على إدارة «دار الرعاية الإسلامية»، إضافة إلى الإشراف على نحو 40 مسجداً ومركزاً إسلامياً موزعين على مناطق مختلفة داخل بريطانيا.

وتشير المعطيات إلى أن الخلافات داخل التنظيم لم تبقَ في إطارها التنظيمي، بل تطورت إلى اشتباكات بين عناصر محسوبة على أجنحة متنازعة، في ظل سعي بعض القيادات إلى فرض نفوذها والاستحواذ على إدارة المؤسسات والمراكز التابعة للجماعة. وبلغ التوتر ذروته بمحاولات اقتحام عنيفة طالت المركز الإسلامي في مدينة غلاسكو.

وفي السياق ذاته، أفادت دراسة صادرة عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب بأن جماعة الإخوان تمتلك في بريطانيا كياناً واسع النفوذ يُعرف باسم «منظمة الإغاثة الإسلامية»، يُشتبه في كونه واجهة لتلقي التبرعات وتوجيهها نحو تمويل أنشطة الجماعة.

وتعود جذور تأسيس المنظمة إلى الطبيب المصري هاني البنا، الحاصل على شهادة الطب من جامعة الأزهر والدكتوراه من جامعة برمنغهام، والذي يُعد من المنتمين إلى جماعة الإخوان. وشاركه في التأسيس كل من حشمت خليفة، الحامل للجنسية الأسترالية، وأحمد كاظم الراوي، وهو عراقي ينتمي بدوره إلى الجماعة.

وتعمل المنظمة، وفق التقارير، على مستويين متوازيين: الأول معلن، يتمثل في تقديم نفسها كمؤسسة خيرية تُعنى بالإغاثة والتنمية، والثاني غير معلن، يهدف إلى دعم تنظيم الإخوان وتمكينه من تنفيذ أجندته وتوسيع نفوذه في أوروبا. كما يُعد عصام الحداد، أحد أبرز قيادات الإخوان والمحبوس حالياً في مصر على خلفية قضايا تتعلق بالتخابر، من بين الأسماء المؤسسة أو المرتبطة بالمنظمة.

ويأتي هذا كله في أعقاب توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أواخر نوفمبر الماضي، أمراً تنفيذياً يطلق إجراءات تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كـ«منظمات إرهابية أجنبية»، مع تركيز خاص على فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان.

وأوضح الأمر التنفيذي أن هذه الفروع «ترتكب أو تسهّل أو تدعم أعمال عنف وحملات لزعزعة الاستقرار، بما يهدد أمن مناطقها ويضر بمصالح الولايات المتحدة ومواطنيها»، وهو ما فتح الباب أمام ملاحقة شبكات التمويل والأذرع التنظيمية المرتبطة بالجماعة داخل وخارج المنطقة.

التعليقات مغلقة.