أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

توقف إمدادات الغاز الإيراني يفاقم أزمة الكهرباء في العراق

جريدة أصوات

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الثلاثاء، توقف إمدادات الغاز الإيراني بالكامل إلى البلاد، ما أدى إلى خسارة كبيرة في الطاقة الكهربائية المنتجة وتأثر ساعات التجهيز في عدد من المحافظات، في وقت أكدت فيه الوزارة اتخاذ إجراءات بديلة لتجاوز الأزمة مؤقتًا إلى حين استئناف الضخ.

وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى، إن انقطاع الغاز الإيراني تسبب بخسارة تتراوح بين 4000 و4500 ميغاوات من الطاقة الكهربائية في الشبكة الوطنية، نتيجة توقف بعض الوحدات التوليدية وتقليص أحمال وحدات أخرى في محطات الإنتاج، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على ساعات تجهيز المواطنين بالكهرباء.

وأوضح موسى أن الجانب الإيراني أبلغ وزارة الكهرباء رسميًا، عبر برقية، بتوقف ضخ الغاز بشكل كامل بسبب “ظروف طارئة”، مشيرًا إلى أن الوزارة تحركت سريعًا بالتنسيق مع وزارة النفط لاستخدام الوقود البديل المحلي من أجل استمرار عمل محطات التوليد.

وأكد المتحدث أن الإنتاج الكهربائي “لا يزال تحت السيطرة”، وأن المحطات ما زالت عاملة رغم تأثر بعضها بنقص إمدادات الغاز، لافتًا إلى أن وزارة الكهرباء كانت قد استعدت لذروة الأحمال الشتوية من خلال تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل وتوسعة في محطات التوليد خلال الفترة الماضية.

وبيّن موسى أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع وزارة النفط لتأمين احتياجات المحطات من الوقود المحلي، بما يضمن استمرار الإنتاج لحين عودة ضخ الغاز المستورد من إيران، الذي يمثل أحد المصادر الأساسية لتشغيل عدد من المحطات الغازية في البلاد.

ويعتمد العراق في إنتاج الكهرباء على مزيج من المحطات الحرارية والغازية التي تعمل بالنفط والغاز المحلي، إلى جانب الغاز المستورد من إيران. وفي الوقت نفسه، تواصل الحكومة مساعيها لاستثمار الغاز المصاحب لاستخراج النفط بدلًا من إحراقه، في إطار خطط تهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

ويُعد العراق ثالث أكثر دولة في العالم من حيث معدلات إحراق الغاز المصاحب بعد روسيا وإيران، إذ بلغ حجم الغاز المحروق خلال عام 2023 نحو 18 مليار متر مكعب، وفق بيانات صادرة عن البنك الدولي، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في البلاد، رغم الإمكانات المتاحة.

التعليقات مغلقة.