أدى التصويت ضد مشروع الشراكة بين جماعة أيت سغروشن ووزارة التربية الوطنية لبناء الثانوية التأهيلية بالمركز إلى إحداث توتر بين أعضاء المجلس الجماعي، ويطرح تساؤلات حول أولويات المسؤولين المحليين تجاه مصالح الساكنة.
خلال الدورة الاستثنائية للمجلس المنعقدة يوم الخميس 25 دجنبر، صوت 13 عضواً ضد مشروع بناء الثانوية، مقابل 11 صوتاً مؤيداً، وامتناع عضو واحد عن التصويت، في حين غاب 4 أعضاء آخرون عن الجلسة. ورغم إدراك المعارضين أن المشروع يشكل مكسباً ملحاً لأبناء وبنات المنطقة، الذين يضطرون إلى التنقل للدراسة في مؤسسات بعيدة مثل مطماطة وتاهلة والزراردة، فقد تم رفض المشروع، مما أثار مخاوف من تفويت فرصة تطوير البنية التعليمية بالمنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا التصويت يعكس حالة الاستهتار بمصلحة الساكنة والصراع المستمر بين الأجنحة المختلفة داخل المجلس، حيث يظهر التباين في اتخاذ القرارات والتناقض في تدبير الشؤون المحلية. كما أن تأثير “الحرس القديم” على بعض الأعضاء يحد من إمكانية تمرير مشاريع تنموية تخدم مصلحة المواطنين.
ويعتبر رفض مشروع بناء الثانوية ضربة مباشرة للتلاميذ الذين يضطرون لمغادرة أسرهم للإقامة في دور الإيواء، فضلاً عن كونه عاملاً يفاقم الهدر المدرسي ويحد من فرص التنمية البشرية بالمنطقة. ويشدد المهتمون بالشأن المحلي على أن استمرار هذا التناحر السياسي والقبائلي، مع التأثيرات الخارجية، سيؤدي إلى مزيد من التشردم والتفكك داخل الجماعة، ويجعل من الصعب تنفيذ مشاريع تنموية أساسية.
وتدعو هذه الواقعة المسؤولين المحليين إلى تجاوز المصالح الشخصية وحل الخلافات بروح توافقية، والعمل على تهيئة ظروف مناسبة للتلاميذ لإنهاء دراستهم بكرامة، بعيداً عن الصراعات السياسية التي تعرقل التنمية المحلية..

التعليقات مغلقة.