أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تهريب أموال عبر العملات المشفرة يستنفر مكتب الصرف

جريدة أصوات

فتحت مصالح المراقبة لدى مكتب الصرف أبحاث وتحريات معمقة، بعد الاشتباه في ارتباط هذه العمليات باستعمال منصات العملات المشفرة ووسطاء متخصصين في تهريب الأموال.

وبحسب المصادر ذاتها، باشرت فرق المراقبة تحريات فورية أسفرت نتائجها الأولية عن رصد اقتناء رجل أعمال مغربي، حامل لبطاقة إقامة إسبانية، عقارات ذات قيمة مالية مرتفعة بالبرازيل، دون وجود أوامر تحويل قانونية مسجلة تغطي هذه العمليات ضمن سجلات تراخيص الصرف. وقد استدعى ذلك إخضاع معاملاته لمزيد من التدقيق، خاصة بعد التأكد من تصفيته جزءا كبيرا من ممتلكاته خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وعدم توفره على عنوان إقامة ثابت بالمغرب.

وامتدت التحريات، وفق المعطيات نفسها، إلى زوجة منعش عقاري سابق استقرت بإحدى المدن البرازيلية، حيث جرى الاشتباه في تأسيس شركة صورية وضخ رأسمال مهم في ظروف يُرجح ارتباطها بتحويلات غير مشروعة. وتخضع هذه العمليات لتحقيقات معمقة بتنسيق مع أجهزة رقابية نظيرة في الخارج.

وفي السياق ذاته، واصل مراقبو مكتب الصرف تجميع معلومات حول مشتبه فيه آخر نسج علاقات تجارية مع مصدرين برازيليين للأبقار واللحوم الخام والمحولة. وقد خضعت وثائق الاستيراد التي أنجزها، بما فيها الفواتير والتسبيقات والتحويلات المالية، لافتحاص دقيق بتنسيق مع مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
مسار التدقيق اتجه كذلك إلى التحقق من حيازة محافظ عملات مشفرة داخل المغرب من قبل عدد من المشتبه فيهم، وارتباطهم بشبكات دولية متخصصة في تسهيل تهريب الأموال عبر منصات تداول العملات الرقمية. وكشفت المعطيات الأولية عن تزايد لافت في وتيرة مراكمة رجال أعمال ومقاولين لمخزونات مهمة من “الكريبتو” في محافظ يصعب تعقبها خارج البلاد.

ويأتي ذلك في وقت دخل فيه المغرب مرحلة تنظيم سوق الأصول المشفرة، من خلال مسودة مشروع قانون مفتوحة للتعليق العمومي، تهدف إلى تأطير إصدار هذه الأصول وتداولها، وتنظيم المؤسسات التي تقدم خدمات مرتبطة بها، مع ضمان شفافية المعلومات وحماية الزبائن، ووضع تدابير للوقاية من التلاعب بالسوق والاطلاع غير المشروع على المعطيات.

وفي إطار التعاون الدولي، عبّأت مصالح المراقبة لدى مكتب الصرف قدراتها المعلوماتية لتحليل بيانات واردة من أجهزة رقابة مالية شريكة في أوروبا ودول جنوب شرق آسيا، تتعلق برجال أعمال مغاربة وأفراد من أسرهم يُشتبه في تورطهم في استعمال محافظ عملات مشفرة لتحويل أموال خارج القنوات البنكية ومقتضيات سلطة الصرف. وأكدت المصادر أن التدقيق في قيمة نفقات أُنجزت بعملات رقمية عبر منصات مثل “بينانس” أثار استغراب المراقبين، خاصة أن هذه العملات ما تزال موضوع منع من الحيازة والتداول داخل المملكة.

التعليقات مغلقة.