طالبت جهة نقابية تعليمية المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بسلا بفتح تحقيق عاجل في ما وصفته بـ“تجاوزات خطيرة” شابت عملية تحويل حصة دراسية نظامية إلى حصة زيارة صفية لمفتش تربوي، وذلك بهدف تمكين أستاذ يدرّس خارج المؤسسة من الحصول على نقطة عددية تخول له الاستفادة من الترقية.
وحسب المعطيات التي أوردها المصدر النقابي، فإن الواقعة جرت بإحدى الثانويات الإعدادية التابعة لمقاطعة العيايدة، حيث تم، وفق نفس المصدر، تحويل حصة دراسية مبرمجة بشكل عادي إلى زيارة تفتيشية، في خرق للمساطر التنظيمية المعمول بها. وأشار المصدر إلى أن هذه العملية تمت بتواطؤ مفترض بين مدير المؤسسة وأستاذ للإعلاميات يدرّس مادة الرياضيات، رغم أن هذا الأخير، حسب الرواية النقابية، لا يدرّس بالقسم الذي تمت فيه الزيارة.
وأوضح المصدر ذاته أن الأستاذ المعني يوجد في وضعية “غير قانونية”، بالنظر إلى كونه معينًا بمؤسسة تعليمية مخصصة لتلاميذ نادٍ رياضي بالمعمورة، ويستفيد في الوقت نفسه من تكليف بالتدريس بمؤسسة خاصة، وهو ما اعتبره خرقًا واضحًا للقوانين المنظمة للتكليفات التربوية. وأضاف أن منح هذا الأستاذ قسمًا لا يدرّسه فعليًا من أجل إجراء زيارة تفتيشية يشكل مساسًا بمبدأ تكافؤ الفرص، وإجحافًا في حق أطر تربوية أخرى.
واعتبر المصدر النقابي أن مدير المؤسسة لا يملك أي صلاحية قانونية لتحويل حصة دراسية عادية إلى حصة زيارة تفتيشية من أجل منح نقطة عددية، مشددًا على أن ما وقع حرم تلاميذ مؤسسة عمومية من حقهم في الاستفادة من حصة دراسية رسمية، حيث تم “استغلالهم لتأثيث حصة وهمية غير مبرمجة”، وخارج جداول الحصص المعتمدة.
ووصفت الجهة النقابية هذه الواقعة بأنها نموذج لما سمته “العبث بحقوق التلاميذ والاستهتار بالسير العادي للدراسة” داخل بعض المؤسسات التعليمية بمديرية سلا، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تعكس تسامحًا غير مبرر مع انزلاقات متكررة، وتواطؤًا بين بعض المتدخلين في المنظومة التربوية، بما يخدم مصالح ضيقة على حساب جودة التعليم واحترام القانون.

التعليقات مغلقة.