أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

صحة النساء والأطفال في صلب إصلاح المنظومة الصحية بالمناطق القروية

جريدة أصوات

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن صحة النساء والأطفال تشكل محورًا أساسيًا في ورش إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب، خاصة في المناطق القروية والجبلية، وذلك عبر سياسة ترتكز على تعزيز الرعاية الصحية الأساسية وتعميم العلاجات المتقدمة بمختلف جهات المملكة.

وأوضح الوزير، خلال عرضه أمام مجلس المستشارين، أن البرنامج الوطني لتأهيل المراكز الصحية يشمل أزيد من 1400 مؤسسة صحية، يتركز معظمها بالعالم القروي. وقد بلغ عدد المراكز التي تم تأهيلها أو التي وصلت إلى مراحل متقدمة من الأشغال أكثر من 1200 مركز، جرى تجهيزها بالمعدات الضرورية وتحسين ظروف الاستقبال بها، بما يضمن خدمات صحية أكثر جودة وقربًا من المواطنين.

وفي إطار تقريب الخدمات الصحية من الساكنة، أشار التهراوي إلى إطلاق خدمات مراكز صحية قروية من المستوى الثاني بكل من أيت أعتاب وواويزغت وأيت تمليل بإقليم أزيلال. وقد تم تجهيز هذه المراكز بفضاءات متخصصة للولادة وفق معايير حديثة، مع اعتمادها كتجربة نموذجية سيتم تعميمها تدريجيًا على باقي المناطق.

كما أبرز الوزير أهمية المنصة الوطنية لرصد وفيات الأمهات، التي تتيح التدخل الفوري وتتبع أسباب الوفيات، إلى جانب تنظيم قوافل طبية واعتماد وحدات صحية متنقلة لتقديم الخدمات للسكان القاطنين بالمناطق الوعرة وصعبة الولوج.

وسجل المسؤول الحكومي تحسنًا لافتًا في المؤشرات الصحية الوطنية، حيث انخفضت وفيات الأطفال دون سن الخامسة بنسبة 27 في المائة، ووفيات الرضع بنسبة 38 في المائة، إضافة إلى تراجع مماثل في وفيات حديثي الولادة. كما تراجعت وفيات الأمهات بنسبة 35 في المائة خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس نجاعة الإصلاحات المعتمدة.

وفي السياق ذاته، أعلن التهراوي عن افتتاح المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير بطاقة استيعابية تصل إلى 867 سريرًا، واقتراب انتهاء أشغال المستشفى الجامعي بالعيون، إلى جانب تقدم مشروع مستشفى ابن سينا بالرباط. كما تتواصل أشغال مشاريع استشفائية كبرى ببني ملال وكلميم والرشيدية، بهدف تعزيز التكوين الطبي والبحث العلمي وتحسين العرض الصحي.

وأكد وزير الصحة أن هذه الاستثمارات الضخمة تروم تحقيق تكافؤ الفرص في الولوج إلى العلاج، وضمان تغطية صحية عادلة وخدمات متطورة قريبة من المواطنين، مع الارتقاء بجودة العلاج وتعزيز سلامة المرضى.

واستحضر الوزير، في هذا الإطار، عملية إجلاء سيدة عبر مروحية عسكرية من دوار أيت عبدي إلى مستشفى بني ملال بعد تعرضها لمضاعفات أثناء الولادة، معتبرًا هذه العملية نموذجًا حيًا لفعالية المنظومة الصحية الجديدة وقدرتها على إنقاذ الأرواح في الحالات المستعجلة.

التعليقات مغلقة.