كشف مكتب الصرف أن صادرات الفوسفاط ومشتقاته واصلت منحاها التصاعدي خلال سنة 2025، محققة أداءً لافتًا عزز نتائج التجارة الخارجية للمملكة. فقد بلغت قيمة هذه الصادرات نحو 87,14 مليار درهم إلى غاية نهاية شهر نونبر، مسجلة نموًا بنسبة 13,8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأوضح المكتب أن هذا التطور الإيجابي يعزى أساسًا إلى ارتفاع مبيعات الفوسفاط الخام، إلى جانب الحامض الفوسفوري والأسمدة الطبيعية والكيماوية، التي عرفت بدورها زيادات متفاوتة، ما يعكس متانة الطلب الدولي على هذه المنتجات الاستراتيجية.
إلى جانب الفوسفاط، واصل قطاع الطيران تسجيل أداء إيجابي، حيث ارتفعت صادراته بنسبة 8,5 في المائة لتتجاوز قيمتها 26,26 مليار درهم. واستفاد هذا القطاع، بحسب المصدر ذاته، من التطور الملحوظ في صادرات أنشطة التجميع وأنظمة الربط الكهربائية، ما يعزز مكانته كأحد القطاعات الصناعية الواعدة.
في المقابل، سجلت عدة قطاعات تراجعًا نسبيًا في صادراتها، من بينها صناعة السيارات، والفلاحة والصناعات الغذائية، والنسيج والجلد، إضافة إلى الإلكترونيك والكهرباء. وقد انعكس هذا الأداء المتباين على التطور الإجمالي للصادرات، التي لم تتجاوز نسبة نموها 1,8 في المائة، لتستقر عند حوالي 423,54 مليار درهم.
وعلى مستوى الخدمات، سجل قطاع السياحة انتعاشًا لافتًا، حيث بلغت مداخيل الأسفار 124,14 مليار درهم، مقابل 104,54 مليار درهم سنة 2024، وهو ما يعكس تعافيًا قويًا للنشاط السياحي.
كما ارتفعت نفقات السفر إلى 30,15 مليار درهم، غير أن هذا الارتفاع لم يؤثر على الأداء الإيجابي لميزان الأسفار، الذي سجل فائضًا قدره 93,98 مليار درهم، بزيادة تقارب 20,8 في المائة.
وسجل صافي تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة بدوره تحسنًا ملحوظًا، إذ تجاوز 26,66 مليار درهم، محققًا نموًا بنسبة 16,4 في المائة، مدفوعًا بارتفاع العائدات المرتبطة بهذه الاستثمارات إلى 50,61 مليار درهم.

التعليقات مغلقة.