أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

منظومة المرأة الحرة لشرق كردستان الأزمات الداخلية تعمّق الاحتجاجات وتكشف عجز السلطات الإيرانية

جريدة أصوات

منظومة المرأة الحرة لشرق كردستان الأزمات الداخلية تعمّق الاحتجاجات وتكشف عجز السلطات الإيرانية

أكدت منظومة المرأة الحرة لشرق كردستان (KJAR) أن السلطات الإيرانية لم تعد قادرة على احتواء موجات الاحتجاج والانتفاضات الشعبية بسهولة، نتيجة الأزمات الداخلية العميقة التي خلقتها سياساتها خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أن هذه الأزمات باتت تهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد.

وفي بيان لها، شددت المنظومة على أن الحل الجذري للأزمات القائمة يكمن في التعامل معها بعقلية ديمقراطية، تقوم على الاستماع إلى مطالب الشعب واحترام إرادته. واعتبرت أن تجاهل هذه المطالب ورفض معالجتها بوسائل ديمقراطية سيدفع الشعب الإيراني إلى ممارسة حقه الطبيعي في تقرير مصيره، مستندًا إلى وعيه وقدرته على ذلك.

وأوضحت KJAR أن الطريق الأمثل نحو الديمقراطية يتمثل في وصول المجتمع إلى مستوى متقدم من الفهم وصنع القرار، وامتلاك القدرة على إدارة شؤونه ذاتيًا، معتبرة أن هذا المسار هو الضمان الحقيقي لحل المشكلات البنيوية التي تعاني منها البلاد.

وسلط البيان الضوء على الدور التاريخي للمرأة في إيران، مؤكدًا أن نضالها المستمر ضد أيديولوجية النظام الإيراني يمثل حقيقة راسخة لا يمكن إنكارها. وأشار إلى أن المرأة تمتلك مكانة محورية في المجتمع، ولا سيما في المساهمة بحل الأزمات، إلا أن النظام الإيراني، ومنذ قيام الجمهورية الإسلامية، انتهج سياسات قائمة على إسكات المطالب الديمقراطية بدل فتح المجال أمام حلول حقيقية، معتمدًا على أيديولوجية قومية وتقليدية ودينية حالت دون تجاوز الأزمات.

وأضاف البيان أن تمسك السلطات الإيرانية بهذه الأيديولوجية المتشددة أدى إلى أزمات عميقة أعاقت تطور الحياة السياسية الديمقراطية، وفشلًا واضحًا في معالجة المشكلات الداخلية، الأمر الذي انعكس سلبًا ليس فقط على الداخل الإيراني، بل ساهم أيضًا في تعميق أزمات أوسع على مستوى الشرق الأوسط.

وبحسب KJAR، فإن هذا الواقع أدى إلى اندلاع احتجاجات جماهيرية واسعة في مختلف المدن الإيرانية، قابلتها السلطات بمزيد من القمع، عبر الاعتقالات والتعذيب وتنفيذ أحكام الإعدام، في محاولة لترهيب المجتمع والحفاظ على السلطة. كما فضلت السلطات المقاربة الأمنية والعسكرية على الحلول السياسية، وعززت وجودها العسكري لتبرير الهجمات على المظاهرات والمطالب الاجتماعية.

وتناول البيان أيضًا الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تواجهها إيران، مشيرًا إلى تفاقم الأوضاع المعيشية نتيجة العقوبات الدولية وردود الفعل السلبية على السياسات الخارجية الاستبدادية للنظام. وأوضح أن السلطات سخّرت الموارد الاقتصادية لخدمة السياسات العسكرية للحرس الثوري، ورفعت ميزانيات القوات العسكرية بذريعة الدفاع عن النفس، في وقت يعاني فيه الشعب من الفقر والجوع، ما فجر حالة من الغضب الشعبي الواسع.

وأكدت منظومة المرأة الحرة لشرق كردستان أن استمرار هذه السياسات أدى إلى انطلاق موجة جديدة من الاحتجاجات والانتفاضات منذ الثامن والعشرين من دجنبر الماضي، ولا تزال مستمرة حتى اليوم. ولفتت إلى أن هذه الموجة، رغم امتداد الاحتجاجات منذ فترة، تحمل سمات جديدة ومميزة، وتشكل مرحلة مختلفة تستدعي التعامل معها بجدية من قبل مختلف الأطراف.

التعليقات مغلقة.