أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جمعية مبادرات تعزز قدرات النساء عبر ورشتين تحسيسيتين بتيفلت

جريدة أصوات

نظّمت جمعية مبادرات للتنمية الورشة التحسيسية الثانية والثالثة يومي السبت والأحد 03 و04 يناير 2026، بدار الشباب عبد السلام المساري القريشي بمدينة تيفلت.

ويأتي هذا المشروع في إطار اتفاقية شراكة تجمع الجمعية بوزارة الداخلية، وصندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، وبتنسيق مع عمالة إقليم الخميسات، وذلك في سياق برنامج تكويني يهدف إلى تقوية قدرات النساء في مجالي التمكين السياسي والاقتصادي، وتعزيز مهارات القيادة النسائية في المجالين السياسي والجمعوي، بما يدعم مشاركة المرأة في تدبير الشأن العام المحلي.

وقد عرفت هاتان الورشتان مشاركة 24 مستفيدة ومستفيداً، غالبيتهم من النساء الفاعلات في الحقلين السياسي والجمعوي، إلى جانب مستشار جماعي سابق، فضلاً عن أعضاء الجمعية وفريق العمل المشرف على تنفيذ المشروع، ما أضفى على النقاش طابعاً عملياً وتفاعلياً.

وخصص اليوم الأول، السبت 03 يناير 2026، لتنظيم الورشة التحسيسية الثانية حول موضوع التمكين السياسي والاقتصادي للنساء، من تأطير الأستاذ سفيان السعودي. وقد انطلقت أشغال الورشة بافتتاح رسمي أشرف عليه مراد يوسفي، رئيس جمعية مبادرات للتنمية، الذي رحّب بالحاضرين وذكّر بسياق المشروع وأهدافه وشركائه، قبل تحية العلم وترديد النشيد الوطني.

وتناول الأستاذ المؤطر موضوع التمكين من خلال مقاربة تشاركية، استُهلت بتمرين لكسر الجليد، ثم عرض المفاهيم الأساسية المرتبطة بالتمكين، مع توضيح الفرق بين التمكين السياسي والاقتصادي، والتأكيد على كونه خياراً استراتيجياً لتعزيز حضور النساء في مراكز القرار. كما تم تنظيم ورشات عمل جماعية خُصصت لتشخيص أبرز الإكراهات التي تواجه النساء، سواء على المستوى القانوني أو المجتمعي أو الذاتي، قبل اقتراح آليات عملية لتجاوزها. واختُتمت الورشة بعرض خلاصات المجموعات وفتح نقاش مفتوح أغنى مضامينها وعمّق الفهم الجماعي لموضوعها.

أما اليوم الثاني، الأحد 04 يناير 2026، فقد خُصص لتنظيم الورشة التحسيسية الثالثة حول القيادة النسائية في المجالين السياسي والجمعوي، من تأطير الدكتور سعيد بلفقيه. واستُهلت الورشة بتقديم المشاركات والمشاركين، ثم عرض الإطار العام وأهداف اللقاء، قبل الانتقال إلى المحور المفاهيمي الذي تناول مفهوم القيادة، وأدوار القيادة النسائية، وأنماط وذكاءات القيادة لدى النساء، مع إبراز خصوصيات الفعل القيادي النسائي في السياق المحلي.

وفي المحور الثاني، تم التركيز على أدوار القيادة النسائية في المجالين السياسي والجمعوي، مع تسليط الضوء على العلاقة التكاملية بين العمل السياسي والعمل الجمعوي باعتبارهما رافعتين أساسيتين للتأثير في السياسات العمومية المحلية. بينما خُصص المحور الثالث للجانب التطبيقي، من خلال تمارين وتدريبات عملية هدفت إلى تطوير مهارات القيادة واتخاذ القرار لدى المستفيدات، قبل اختتام الأشغال بتقييم شامل واستخلاص أبرز النتائج والتوصيات.

وتندرج هاتان الورشتان ضمن الدينامية التي تقودها جمعية مبادرات للتنمية من أجل دعم القيادات النسائية وتقوية حضور النساء داخل الجماعات الترابية والنسيج الجمعوي، بما يساهم في ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتعزيز المشاركة المواطنة، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى النهوض بأدوار النساء في تدبير الشأن العام.

التعليقات مغلقة.