سجلت أسعار الذهب والفضة، اليوم الاثنين، ارتفاعاً غير مسبوق، وسط تصاعد المخاوف بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية واستقلالية الاحتياطي الفدرالي. وبلغ سعر الذهب نحو 4600 دولار للأونصة، فيما صعدت الفضة إلى حوالي 85 دولاراً للأونصة، في قفزة تاريخية هي الأولى من نوعها.
ويأتي هذا الارتفاع القياسي بعد إعلان وزارة العدل الأمريكية فتح تحقيق ضد المؤسسة المالية، ما أثار مخاوف المستثمرين من تأثير الضغوط السياسية على استقلالية البنك المركزي الأمريكي.
وفي تصريحات حديثة، أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، أن الملاحقات القضائية ضد مؤسسته تأتي ضمن ضغوط يمارسها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لدفع البنك نحو خفض معدلات الفائدة بشكل أكبر. هذا التصريح زاد من حالة القلق في الأسواق، حيث تساءل المستثمرون عن إمكانية تسييس السياسة النقدية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار التوتر بين البيت الأبيض والاحتياطي الفدرالي قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في الأسواق المالية، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها المعادن الثمينة، كملاذ يحافظ على القيمة في أوقات عدم اليقين المالي والسياسي المتصاعد.
مع تصاعد هذه التوترات، يترقب العالم المالي التطورات القادمة عن كثب، في وقت أصبحت فيه الأصول مثل الذهب والفضة أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن حماية أموالهم من المخاطر الاقتصادية والسياسية.

التعليقات مغلقة.