أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تصعيد نووي واحتجاجات تعمق أزمة إيران

تصعيد نووي واحتجاجات تعمق أزمة إيران

كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن معطيات مقلقة بشأن مصير مواقع نووية إيرانية تعرّضت لضربات أمريكية، وسط غموض يلف المواد النووية التي يُعتقد أنها كانت مخزنة داخلها، وعلى رأسها نحو 440.9 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة تقترب تقنيًا من عتبة 90 في المائة اللازمة لصناعة السلاح النووي.

وتفيد تقديرات الوكالة بأن هذه الكمية، في حال خضوعها لمزيد من التخصيب، تكفي لصناعة ما يصل إلى عشر قنابل نووية، ما يرفع منسوب القلق الدولي بشأن تطورات البرنامج النووي الإيراني، ويعيد إلى الواجهة أسئلة الرقابة والشفافية في ظل التصعيد العسكري الأخير.

وفي موازاة ذلك، صعّد قائد الحرس الثوري الإيراني لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، محذرًا من أن “الأصابع على الزناد”، في رسالة تعكس توترًا غير مسبوق في الإقليم، وتؤشر على احتمالات توسع دائرة المواجهة في حال استمرار الضغوط العسكرية والسياسية على طهران.

داخليًا، لا تزال صورة الوضع الاجتماعي والسياسي ضبابية، في ظل عدم وضوح ما إذا كانت الاحتجاجات الشعبية مرشحة للتصاعد مجددًا. وكانت موجة الاحتجاجات قد انطلقت في 28 ديسمبر من تظاهرات محدودة في بازار طهران الكبير، احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تمتد بسرعة إلى مدن ومناطق عدة داخل البلاد.

ووفق وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، فقد جرى التحقق من 4519 حالة وفاة مرتبطة بالاضطرابات، من بينها 4251 متظاهرًا، و197 من أفراد الأمن، إضافة إلى 35 قاصرًا و38 من المارة، في وقت لا تزال فيه 9049 حالة وفاة إضافية قيد المراجعة.

من جهته، أفاد مسؤول إيراني لوكالة “رويترز” بأن العدد المؤكد للضحايا تجاوز 5000 قتيل حتى يوم الأحد، من بينهم 500 عنصر من قوات الأمن، ما يعكس حجم الكلفة البشرية للأزمة المركبة التي تجمع بين الضغط الخارجي، والتوتر النووي، والاحتقان الداخلي.

التعليقات مغلقة.